تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
* ( [ وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ] ) * أي وإلَّا الَّذين في أموالهم نصيب معيّن يجعلونه تقرّبا إلى اللَّه من الزكاة المفروضة والصدقة * ( [ لِلسَّائِلِ ] ) * للَّذي يسأل * ( [ وَالْمَحْرُومِ ] ) * الفقير الَّذي يتعفّف ولا يسأل قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : الحقّ المعلوم ليس من الزكاة وهو الشيء الَّذي تخرجه من مالك للفقير . * ( [ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ] ) * ويتعبون أبدانهم وأنفسهم في الطاعة لتصديقهم بيوم الجزاء فمجرّد التصديق بالجنان واللسان وإن كان ينجي من الخلود في النار لكن لا يؤدّي إلى أن يكون صاحبه مستثنى من المطبوعين بالأحوال المذكورة . * ( [ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ] ) * خائفون على أنفسهم مع مالهم من الأعمال الفاضلة استصغارا لها واستعظاما لجنابه تعالى وعلامة الخوف الاجتناب عن المعاصي والملاهي والمؤمن الكامل خوفه من أن لا يقبل حسناته * ( [ إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ] ) * لا يمكن الأمن من عذابه والآية بيان أنّه لا ينبغي لأحد أن يأمن من عذابه بل يكون بين الخوف والرجاء لأنّه لا يعلم أحد عاقبته . * ( [ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ] ) * فرج الرجل والمرأة سوآتهما والجارّ متعلَّق بقوله : « حافظون » عن مباشرة الحرام وحفظ الفرج كناية عن العفّة . * ( [ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ ] ) * وعلى بمعنى « من » أي إلَّا من نسائهم المنكوحات ومضيّ مدّة الاستبراء وإيراد ما ملكت الأيمان يدلّ على أنّ المراد من الحافظين إلَّا على ملك اليمين هذا الاستثناء خاصّ بالذكور دون الإناث بمعنى أنّ المرأة تملك يمينها لا يجوز لها أن لا تحفظ نفسها عن مملوكها بل واجب عليها صون نفسها عن مملوكه * ( [ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ] ) * أي لا تؤاخذون في موارد الاستثناء في الدنيا ولا في الآخرة . * ( [ فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ ] ) * الَّذي ذكر * ( [ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ] ) * فالمبتغون بغير ما شرع اللَّه هم المتعدّون حدوده الكاملون في العدوان والتجاوز عن الحد وحدّ النكاح أربع من الحرائر ولكن عقد التمتّع وملك اليمين لا حدّ له ودخل في المنع حرمة وطء الذكران والبهائم والزنا والاستمناء روي أنّ العرب كانوا يستمنون في الأسفار