تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
تفتدي به ؟ فيقول : نعم فيقول اللَّه : أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم أن لا تشرك بي . * ( [ إِنَّها لَظى ] ) * أي النار المدلول عليها بقرينة العذاب « لظى » علم للدرك الثاني من جهنّم منقول من اللهب الخالص الَّذي لا يخالطه دخان فيكون في غاية الإحراق لقوّة حرارته الناريّة بالصفاء وهو خبر « إنّ » والمراد إنّ النار الَّتي تتمنّون أن تفدون عنها لهب خالص . * ( [ نَزَّاعَةً لِلشَّوى ] ) * النزع جذب الشيء وقلعه من مقرّه والشوى جمع شواة وهي جلدة الرأس فالنار تقشّرها عنه ، والشوى الأطراف والأعضاء فالنار قلَّاعة ونزّاعة لها بقوّة الإحراق ثمّ تعود كما كانت وهكذا أبد الآباد . * ( [ تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ] ) * عن الحقّ ومعرفته وتجذب النار إلى نفسها مجاز عن إحضارهم لأنّها تدعوهم فتحضرهم من مسافة ما بين سنة كالمغناطيس وتقول لهم : إليّ إليّ يا كافر ويا منافق ويا زنديق فإنّي مستقرّك أو المراد أنّ النار تدعوهم بلفظ فصيح بأسمائهم ثمّ تلقطهم مثل التقاط الطير الحبّ أو تدعو زبانيتها المعرضين عن الطاعة والإيمان والمقبلين على الكفر والدنيا . * ( [ وَجَمَعَ فَأَوْعى ] ) * وجمع المال حرصا فجعله في وعاء وكنزه ولم يؤدّ حقوقه الواجبة فيه وتشاغل به عن الدين وتكبّر باقتنائه وذلك لطول أمله وانعدام شفقته على عباد اللَّه وفي الآية تنبيه على قباحة البخل وأنّه لا يليق بالمؤمن وفي الخبر أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بصق عليه السّلام يوما في الأرض ووضع عليها إصبعه ثمّ قال : يقول اللَّه لا بن آدم : تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتّى إذا سوّيتك وعدلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد أي صوت شديد فجمعت ومنعت حتّى إذا بلغت التراقي قلت : إنّي أتصدّق وأنّى أو ان الصدقة ؟ * ( [ إِنَّ الإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ] ) * أي جنس الإنسان خلق حال كونه هلوعا مبالغة هالع أي سريع الجزع عند مسّ المكروه وسريع المنع عند مسّ الخير يقال : ناقة هلوع حريص سريعة السير .