تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
عنقه فمات منه في طريق مكّة وكان أشدّ وأطغى من أبي جهل دلّ على ذلك كونه مقتولا بيد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ولم يقتل بيده غيره . * ( [ أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ] ) * الموصوفون مكرمون بالثواب الأبديّ مستقرّون في جنّات لا يقادر قدرها ولعلّ تقديم الجنّات لمراعاة الفواصل أو المعنى مكرمون كائنين في جنّات . * ( [ فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا ] ) * ما استفهاميّة للإنكار في موضع الرفع بالابتداء و « الَّذين كفروا » خبرها أي أيّ شيء للَّذين كفروا بتوحيد اللَّه وما بالهم وما حملهم على ما فعلوا * ( [ قِبَلَكَ ] ) * عندك يا محمّد * ( [ مُهْطِعِينَ ] ) * مسرعين إليك أي ناظرين إليك بالعداوة مبادي أعناقهم إليك مقبلين بأبصارهم عليك . * ( [ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ ] ) * الجارّ متعلَّق بعزين مفترقين فرقا شتّى والأصل عزوه من العزو بمعنى الانتساب كان كلّ فرقه تعتزي إلى غير من يعتزي إليها الأخرى وكان المشركون يتحلَّقون حول رسول اللَّه حلقا حلقا وفرقا فرقا ويستهزؤن بكلامه ويقولون : إن دخل هؤلاء الجنّة كما يقول محمّد فلندخلنّها قبلهم فنزلت . * ( [ أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ ] ) * من هؤلاء المهطعين * ( [ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ] ) * ليس فيها إلَّا التنعّم * ( [ كَلَّا ] ) * ردع لهم عن ذلك الطمع القارع أي اتركوا هذا الطمع وفي تنكير جنّة إشعار بأنّه لا يدخلون في كلّ جنّة * ( [ إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ] ) * العلم بالنشأة الأولى من حال النطفة ثمّ العلقة ثمّ المضغة . * ( [ فَلا أُقْسِمُ ] ) * أي اقسم أي ليس الأمر كما يقولون ، اقسم * ( [ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ ] ) * المراد مشرق كلّ يوم من السنة ومغربه فيكون مائة وثمانون مشرقا ومغربا أو المعنى مشرق كلّ كوكب ومغربه أو أنواع الهدايات والخذلانات . * ( [ إِنَّا لَقادِرُونَ ] ) * جواب القسم * ( [ عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ ] ) * وحذف المفعول الأوّل أي نبدّلهم خيرا منهم وخيرا مفعوله الثاني بمعنى التفضيل على فرض التسليم إذ لا خير في المشركين وقد قيل : إنّ اللَّه بدّل بهم الأنصار والمهاجرين * ( [ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ] ) * ومغلوبين إن أردنا ذلك لكن حكمتنا اقتضت تأخير عقوبتهم وعدم إهلاكهم .