لليد إلى العنق المانع عن تحرّك الرأس * ( [ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوه ُ ] ) * دلّ التقديم على التخصيص أي لا تدخلوه إلَّا الجحيم وهي النار العظمى .
* ( [ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ] ) * من نار وهي حلق منتظمة والجارّ متعلَّق بقوله : « فاسلكوه » * ( [ ذَرْعُها ] ) * مبتدء خبره * ( [ سَبْعُونَ ] ) * أي طول السلسلة * ( [ ذِراعاً ] ) * تميز * ( [ فَاسْلُكُوه ُ ] ) * السلك هو الإدخال في الطريق والخيط والقيد وتقديم السلسلة على السلك كتقديم الجحيم على التصلية والملازمة بالنار وجعل السلسلة سبعين ذراعا إرادة الوصف بطول السلسلة لأنّ هذا العدد معروف ومستعمل في الكثرة كما قال سبحانه : « إن تستغفر لهم سبعين مرّة « 1 » » يزيد مرّات كثير لا خصوص السبعين من العدد .
وقال بعض أهل التحقيق : ولا منع من الحمل على ظاهره من العدد والمراد من الذراع ذراع الملك وذراع الملك سبعون باعا ومساحة باع الملك كلّ باع ما بين الكوفة إلى مكّة . قال كعب : لو جمع حديد الدنيا ما وزن حلقة منها ولو وضعت حلقة من تلك السلسلة على جبل لذاب مثل الرصاب ص ، تدخل السلسلة في فيه وتخرج من دبره ويلوى فضلها على عنقه وجسده ويقرن بها بينه وبين شيطانه وحينئذ يشمل الآية الكافر لأنّ جسده يكون في العظم مسيرة ثلاثة أيّام وضرسه مثل جبل أحد على ما جاء في الحديث وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لو أنّ رضاضة مثل هذه - وأشار إلى صخرة مثل الجمجمة - سقطت من السماء إلى الأرض وهي خمسمائة عام لبلعت الأرض قبل الليل ولو أنّها أرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفا الليل والنهار قبل أن تبلغ أصلها وقعرها واللام في السلسلة في هذا الحديث للعهد إشارة إلى السلسلة الَّتي ذكرها اللَّه في قوله :
« ثمّ في سلسلة » .
حكي أنّ شابّا حضر صلاة الفجر من الجماعة خلف واحد من المشايخ فقرء الشيخ سورة الحاقّة فلمّا بلغ إلى قوله : « خذوه فغلَّوه ثمّ الجحيم صلَّوه » صاح الشابّ وسقط وغشي عليه فلمّا أتّم الشيخ صلاته قال : من هذا ؟ قالوا : شابّ صالح خائف من اللَّه وله والدة عجوز ليس لها غيره قال الشيخ : ارفعوه واحملوه حتّى نذهب به إلى امّه ففعلوا فلمّا
هامش
( 1 ) التوبة : 81 .