* ( [ كُلُوا وَاشْرَبُوا ] ) * أمر إباحة يقال لهم : كلوا واشربوا من طعام الجنّة وشرابها * ( [ هَنِيئاً ] ) * سائغا لا تنغيص فيه في الحلقوم وجعل الهنأ صفة للأكل والشرب لأنّ المصدر يتناول المثنّى ومنه اليهناىء في اللحم المطبوخ ويستعمله الناس بالخاء المعجمة بدل الهاء من هنأ يهنأ ويهنى هناءة أي صار سائغا * ( [ بِما أَسْلَفْتُمْ ] ) * بمقابلة ما قدّمتم من الأعمال الصالحة * ( [ فِي الأَيَّامِ الْخالِيَةِ ] ) * الماضية في الدنيا وقيل : المراد أيّام الصيام أي تدلّ ما أمسكتم عن الأكل والشرب لوجه اللَّه وهذا المعنى أنسب لأنّ الجزاء لا بدّ وأن يكون من جنس العمل .
[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 25 إلى 52 ] وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه ُ بِشِمالِه ِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَه ْ ( 25 ) وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَه ْ ( 26 ) يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ( 27 ) ما أَغْنى عَنِّي مالِيَه ْ ( 28 ) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَه ْ ( 29 )
خُذُوه ُ فَغُلُّوه ُ ( 30 ) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوه ُ ( 31 ) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوه ُ ( 32 ) إِنَّه ُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّه ِ الْعَظِيمِ ( 33 ) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 34 )
فَلَيْسَ لَه ُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ ( 35 ) وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ( 36 ) لا يَأْكُلُه ُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ ( 37 ) فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ( 38 ) وَما لا تُبْصِرُونَ ( 39 )
إِنَّه ُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 40 ) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ ( 41 ) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ( 42 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 43 ) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأَقاوِيلِ ( 44 )
لأَخَذْنا مِنْه ُ بِالْيَمِينِ ( 45 ) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْه ُ الْوَتِينَ ( 46 ) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْه ُ حاجِزِينَ ( 47 ) وَإِنَّه ُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 48 ) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ( 49 )
وَإِنَّه ُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ ( 50 ) وَإِنَّه ُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ( 51 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 52 )
* ( [ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه ُ بِشِمالِه ِ ] ) * تحقيرا له لأنّ الشمال يتشأَّم بها * ( [ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ ] ) * أي لم اعط هذا المكتوب الَّذي جمع جميع سيّئاتي * ( [ وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَه ْ ] ) * من الدراية بمعنى العلم لما شاهد من سوء الجزاء .
* ( [ يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ] ) * تكرير للتمنّي وتجديد للتحسّر أي يا ليت الموتة الَّتي ذقتها كانت قاطعة لأمري ولم ابعث بعدها وكانت دائمة عليّ الموتة والموتة وإن لم يكن مذكورة إلَّا أنّها في حكم المذكور بدلالة المقام ولمّا كانت تلك الحالة عليه أمر من الموت فتمنّاها عندها قال الشاعر :
وشرّ من الموت الَّذي إن لقيته
تمنّيت من الموت والموت أعظم
* ( [ ما أَغْنى عَنِّي مالِيَه ْ ] ) * ولم يدفع عنّي شيئا من العذاب الَّذي كان لي في الدنيا من المال وهذا المعنى على كون ما نافية والمفعول محذوفا وعلى كون ما موصولة فاللام جارّة داخلة على ياء المتكلَّم ، ويمكن أن تكون للاستفهام على سبيل الإنكار أي أيّ شيء أغنى عنّي ما كان لي في الدنيا من اليسار ؟
* ( [ هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَه ْ ] ) * السلاطة التمكّن من القهر أي هلك وفنى سلطاني وملكي وبقيت ذليلا وضلَّت عنّي حجّتي كما قال ابن عبّاس : لأنّ الحجّة سلطة واستعملت في السلطة .
* ( [ خُذُوه ُ فَغُلُّوه ُ ] ) * حكاية لما يقوله اللَّه يومئذ للزبانية أي خذوا هذا العاصي المتمرّد لربّه واجمعوا يديه إلى عنقه بالقيد والحديد والغلّ بالضمّ الطوق من حديد الجامع