تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
* ( [ فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ ] ) * النفخ إرسال الريح من الفم والصور قرن من نور أوسع من السماوات ينفخ فيه إسرافيل فيحدث صوت عظيم فإذا سمع الناس ذلك الصوت يصيحون ثمّ يموتون والمصدر المبهم يكون لمجرّد التأكيد والمراد النفخة الأولى وإن كانت النفختان فالمعنى أنّها لا تثنّى في وقتها وذكر الواحدة للتأكيد مثل نفخة واحدة . * ( [ وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبالُ ] ) * أي قلعت ورفعت من أماكنها بتوسّط الزلزلة والريح العاصفة فإنّ الريح في قوّة عصفها تحمل الأرض والجبال كما حملت قوم عاد * ( [ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً ] ) * أي ضربت جملة الأرضين وجملة الجبال بعضها ببعض ضربة واحدة بلا احتياج إلى تكرار الضرب وتثنية الدقّ والدكّ أبلغ من الدق ودكّه إذا ضربه وكسره حتّى سوّاه بالأرض فتصير كثيبا مهيلا . * ( [ فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ] ) * أي فحينئذ وقعت القيامة والواقعة من أسماء القيامة بالغلبة لتحقّق وقوعها . * ( [ وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ] ) * وانفرجت السماء لأمر عظيم أراده اللَّه أو بسبب شدّة ذلك اليوم « فهي » أي السماء « يومئذ » ظرف لقوله : « واهية » ضعيفة ساقطة القوة بعد ما كانت محكمة أي انشقّت وانحرقت واسترخت . * ( [ وَالْمَلَكُ ] ) * أي الخلق المعروف بالملك * ( [ عَلى أَرْجائِها ] ) * أي على جوانب السماء جمع رجاء بالقصر أي بعد انشقاق السماء الَّتي هي مساكن الملك يلجئون إلى أكنافها وحافاتها وقوفهم على حافاتها لحظة وموتهم بعدها فإنّ الملائكة يموتون عند النفخة الأولى ويمكن أن يكون هم المستثنون بقوله : « إلَّا من شاء اللَّه » أن يموتوا في هذا الوقت المخصوص . * ( [ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ] ) * العرش جسم عظيم لا يعلم عظمته إلَّا اللَّه وإنّه في الآفاق بمنزلة القلب في الأنفس وهو معنى الحديث : قلب المؤمن عرش الرحمن
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 230 | مير سيد علي الحائري الطهراني