تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
بمعنى الجمع لأنّ فعول يستوي فيه المذكّر والمؤنث والواحد والجمع * ( [ فَأَخَذَهُمْ ] ) * اللَّه بالعقوبة * ( [ أَخْذَةً رابِيَةً ] ) * زائدة في الشدّة على عقوبات سائر الكفّار لمّا زادت معاصيهم في القبح .

[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 11 إلى 12 ] إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ ( 11 ) لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ( 12 )

* ( [ إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ ] ) * المعهود وقت الطوفان وجاوز حدّه المعتاد حتّى ارتفع على كلّ شيء حتّى الجبال الشامخة فانتفم اللَّه منهم بالإغراق * ( [ حَمَلْناكُمْ ] ) * أي حملنا آباءكم وأنتم في أصلابهم فكأنّكم محمولون بأشخاصكم وإنّ نجاة آبائهم سبب ولادتهم * ( [ فِي الْجارِيَةِ ] ) * في السفينة لأنّ من شأنها أن تجري على الماء . [ لِنَجْعَلَها ] أي فعلة النجاة للمؤمنين وإغراق الكافرين [ لَكُمْ تَذْكِرَةً ] وعبرة لكمال قدرة اللَّه وقوّة قهره على العاصين المتمرّدين . [ وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ] وتحفظ هذه التذكرة اذن من شأنها أن تحفظ ما يجب وو ينبغي حفظه والإفراد في الأذن حيث لم يقل الآذان الواعية لعلّ للإشعار على قلَّتها قيل : الاذن الواحدة إذا وعت وعقلت عن اللَّه فهي السواد الأعظم عند اللَّه وإنّ ما سواها لا يبالي بهم وإنّ ملئوا الخافقين . وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عند نزول هذه الآية إنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : لعليّ عليه السّلام سألت اللَّه أن يجعلها اذنك يا عليّ قال عليّ عليه السّلام : فما نسيت بعد ذلك شيئا وما كان لي أن أنسي فصار عليه السّلام حافظا للأسرار الإلهيّة وقد قال عليه السّلام : ولدت على الفطرة وسبقت إلى الإيمان والهجرة وفي رواية أخذ باذن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وقال : هي هذه وقد صحّ هذا الحديث عند الفريقين ورووها .
[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 13 إلى 24 ] فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً ( 14 ) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 15 ) وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ( 16 ) وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ( 17 ) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ ( 18 ) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه ُ بِيَمِينِه ِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَه ْ ( 19 ) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَه ْ ( 20 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 21 ) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ ( 22 ) قُطُوفُها دانِيَةٌ ( 23 ) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخالِيَةِ ( 24 )