الشهر يوم نحس مستمرّ وسمّيت عجوزا لأنّ عجوزا توارت في سرب فانتزعتها الريح في اليوم الآخر فأهلكتها وقيل : هي أيّام الفجر وهي آخر الشتاء .
وفي روضة الأخبار : رغبت عجوز إلى أولادها أن يزوّجوها وكان لها سبعة بنين فقالوا : إلى أن تصبري على البرد عارية لكلّ واحد منّا ليلة ففعلت فلمّا كانت في السابعة ماتت فسمّيت تلك الأيّام أيّام العجوز وأسماء هذه الأيّام : الصنّ بالكسر أوّل أيّام العجوز ، والصنبر وهي الريح الباردة وهو الثاني ، والوبر وهو الثالث ، والمعلل كمحدث وهو الرابع ، ومطفىء الجمر وهو الخامس أو مكفئ الظعن أي مميلها وهو جمع ضعينة وهو الهودج ، والأمر وهو السادس ، والمؤتمر وهو السابع . والتاريخ يكون بالليالي دون الأيّام ولذلك لم يذكر الثامن .
* ( [ فَتَرَى الْقَوْمَ ] ) * أي قوم عاد * ( [ فِيها ] ) * في محالّ هبوب تلك الريح أو في تلك الليالي والأيّام * ( [ صَرْعى ] ) * موتى جمع صريع مثل قتلى وقتيل ساقط على الأرض * ( [ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ ] ) * مشبهين بأصول نخل خاوية أي خالية مجوّفة لأنّ أبدانهم خلت من أرواحهم وكانت الريح يدخل في أفواههم فيخرج ما في أجوافهم من أدبارهم كالنخل الخالية المجوّفه .
* ( [ فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ ] ) * والباقية اسم كالبقيّة لا وصف والتاء للنقل إلى الاسميّة ومن زائدة أي ما ترى منهم بقيّة من صغارهم وكبارهم غير المؤمنين ويجوز أن يكون صفة موصوف محذوف بمعنى نفس باقية أو مصدر بمعنى البقاء كالكاذبة والطاغية .
* ( [ وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَه ُ ] ) * وتقدّمه من الكفرة وقرأ أبو عمرو والكسائيّ ومن قبله بكسر القاف وفتح الباء بمعنى ومن معه من القبط * ( [ وَالْمُؤْتَفِكاتُ ] ) * القميّ المؤتفكات البصرة والخاطئة فلانة . أي قرى قوم لوط فهي المنقلبات بالخسف وهي خمس قريات صبعه وسعده وعمره ودوما وسدوم * ( [ بِالْخاطِئَةِ ] ) * بالأفعال ذات الخطاء العظيم الَّتي من جملتها تكذيب البعث وذلك الفعل الرجس .
* ( [ فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ ] ) * أي فعصى كلّ امّة من المذكورين رسل ربّهم والرسول
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 228
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٢٢٨