تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
* ( [ فَأَمَّا ثَمُودُ ] ) * كانوا عربا منازلهم بالحجر بين الشام والحجاز * ( [ فَأُهْلِكُوا ] ) * لتكذيبهم * ( [ بِالطَّاغِيَةِ ] ) * بالصيحة الَّتي جاوزت عن حدّ سائر الصيحات فرجفت منها الأرض وتصدّعت القلوب . * ( [ وَأَمَّا عادٌ ] ) * وكانت منازلهم بالأحقاف وهي الرمل بين عمّان إلى حضر موت واليمن وكانوا عربا أيضا ذوي بسطة في الخلقة وكان أطولهم مائة ذراع وأقصرهم ستّين وأوسطهم ما بين ذلك وكان رأس الرجل منهم كالقبّة يفرخ في عينيه ومنخريه السباع * ( [ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ ] ) * شديدة الصوت في هبوبها أو شديدة البرد تحرق ببردها النبات والحرث * ( [ عاتِيَةٍ ] ) * مجاوزة الحدّ لشدّة العصف والرياح مسخّرة لميكائيل تهبّ بإذنه وتنقطع بإذنه . * ( [ سَخَّرَها عَلَيْهِمْ ] ) * التسخير سوق الشيء إلى الغرض المختصّ به قهرا فسلَّط اللَّه تلك الريح الموصوفة عليهم وفي الكلام بيان لدفع ما يتوهّم من كون هذه الواقعة باتّصالات فلكيّة مع أنّه لو كان كذلك لكان بتسبيبه أيضا * ( [ سَبْعَ لَيالٍ ] ) * منصوب على الظرفيّة وأنّث العدد لكون الليالي جمع ليلة يقال : ليل وليلة ولا يقال : يوم ويومة وتجمع الليل على الليالي بزيادة التاء على غير القياس فتحذف تاؤها حالة التنكير بالإعلال إلَّا حالة النصب نحو « سيروا فيها ليالي وأيّاما آمنين « 1 » » لأنّه غير منصرف والفتح خفيف . * ( [ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ ] ) * ذكّر العدد لكون الأيّام جمع يوم وهو مذكّر * ( [ حُسُوماً ] ) * جمع حاسم مثل شهود جمع شاهد بمعنى حاسمات حال من مفعول « سخّرها » أي حالكون الريح متتابعات حتّى أهلكتهم تمثيلا بتتابع فعل الحاسم في إعادة الكيّ على داء الدابة مرّة بعد أخرى حتّى ينقطع وينحسم الدم أي تلك الرياح المتتابعة حسمت واستأصلت دابرهم ومن ذلك يسمّي السيف حساما لأنّه يقطع ويحسم العدوّ . وهي كانت أيّام برد العجوز من صبيحة الأربعاء لثمان بقين من شوّال أو آخر أربعاء من شهر صفر إلى غروب الأربعاء الآخر وعن ابن عبّاس يرفعه : آخر أربعاء في
هامش
( 1 ) سبا : 18 .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 227 | مير سيد علي الحائري الطهراني