بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 1 إلى 10 ] بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَاقَّةُ ( 1 ) مَا الْحَاقَّةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ ( 3 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ ( 4 )
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ( 5 ) وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ ( 6 ) سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ ( 7 ) فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ ( 8 ) وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَه ُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ ( 9 )
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً ( 10 )
* ( [ الْحَاقَّةُ ] ) * هي عن أسماء القيامة من حقّ يحقّ إذا وجب وثبت لأنّها يجب مجيئها * ( [ مَا الْحَاقَّةُ ] ) * الأصل ما هي أي أيّ شيء هي في حالها فوضع الظاهر موضع المضمر تأكيدا لهو لها كما يقال : زيد ما زيد على التعظيم لشأنه فقوله : « الحاقّة » مبتدء وما مبتدء ثان وما بعده خبره والجملة خبر للمبتدأ الأوّل والمراد أنّ الحاقّة أمر بديع وخطب فظيع .
* ( [ وَما أَدْراكَ ] ) * من الدراية بمعنى العلم يقال : درى به أي علم به وأدراه أي أعلمه والمعنى وأيّ شيء أعلمك يا محمّد بها وبأهوالها لأنّه لا يكاد تبلغه دراية أحد ولا وهمه من شدّة عظمتها وأهوالها وجملة ما الحاقّة في موضع المفعول الثاني لأدراك ويمكن أن يكون صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عالما بوقوعها ولكن لم يكن عالما بكمال كيفيّتها ويحتمل أن يقال له وإسماعا لغيره .
* ( [ كَذَّبَتْ ثَمُودُ ] ) * قوم صالح من الثمد وهو الماء القليل الَّذي لا مادّة له * ( [ وَعادٌ ] ) * قوم هود وتمنع ثمود وهي قبيلة * ( [ بِالْقارِعَةِ ] ) * من أسماء القيامة لأنّها تقرع وتضرب بفنون الإقراع والأهوال وتصيبهم كأنّهم تقرعهم والسماء بالانشقاق والانفطار والأرض والجبال بالدكّ والنسف والنجوم بالطمس والانكدار ويقال : قارعة الدهر أي شدّتها .