* ( [ أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ ] ) * يشاركونهم في هذا القول ويذهبون مذهبهم * ( [ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ ] ) * في دعواهم أي إذا كان ليس لهم دليل في هذا القول الغلط وهو التسوية بين المحسن والمسيء إذ لا أقلّ من التقليد فليأتوا بمن يوافقهم من العقلاء على صحّة هذا القول حتّى يقلَّدوهم والأدلَّة من السمع والعقل قائمة بخلافه .
* ( [ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ] ) * الظرف متعلَّق باذكر المقدّر و « عن ساق » قائم مقام الفاعل « ليكشف » والمراد يوم القيامة أو المعنى فليأتوا بشركائهم وبشهدائهم في ذلك اليوم الشديد الَّذي تظهر فيه الأهوال وكشف الساق مثل وكناية عن الشدّة في الأمر .
قال عكرمة : سئل ابن عبّاس عن معنى قوله : « يوم يكشف عن ساق » فقال :
إذا خفي عليكم شيء في القرآن فابتغوه في الشعر أما سمعت العرب تقول : « وقامت الحرب بنا على ساق » ويريدون شدّة اليوم والحرب وأصله أنّ الرجل إذا وقع في أمر عظيم يحتاج فيه إلى الجدّ يشمّر عن الساق فاستعير كشف الساق عن الشدّة استعارة تمثيليّة قال دريد بن الصّمة :
كميش الإزار خارج نصف ساقه
بعيد من الآفات طلَّاع أنجد
* ( [ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ ] ) * أي يقال للكفّار والمنافقين : على وجه التوبيخ اسجدوا تعنيفا على تركهم السجود في الدنيا لا تكليفا لأنه لا تكليف لهم ذلك في ذلك اليوم فلا يستطيعون ، وفيه دلالة على أنّهم يقصدون السجود فلا يتأتّى لهم ذلك عن ابن مسعود عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : تعقم أصلابهم أي ترد عظاما بلا مفاصل لا تنثني عند الرفع والخفض فيبقون قياما على حالهم وفي الحديث : وتبقى أصلابهم طبعا واحدا أي فقارة واحدة كأنّ سفافيد الحديد في ظهورهم لا تنثني .
* ( [ خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ ] ) * ذليلة لا يعرفون نظرهم عن الأرض ذلَّة ومهانة * ( [ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ] ) * الرهق غشيان الشيء الشيء أي تغشاهم ذلَّة شديد بيان لخضوع أبصارهم * ( [ وَقَدْ كانُوا ] ) * في الدنيا * ( [ يُدْعَوْنَ ] ) * دعوة التكليف * ( [ إِلَى السُّجُودِ ] ) * والمراد به الصلاة وخصّ السجود بالذكر من حيث إنّه أعظم الطاعات وأنّ الدعوة إلى الصلاة دعوة إلى السجدة ومن