وأن يراد به الزرع خصوصا وتعدية الغدوّ بعلى لتضمّنه الاستيلاء * ( [ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ ] ) * وقاصدين للصرم وقطع الثمرة وجمع المحصول .
* ( [ فَانْطَلَقُوا ] ) * ومضوا إليها * ( [ وَهُمْ يَتَخافَتُونَ ] ) * أي يتشاورون فيما بينهم بطريق المخافة والسرّ كيلا يسمع أحد ولا يدخل عليهم * ( [ أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا ] ) * في الجنّة * ( [ الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ ] ) * من المساكين فضلا عن أن يكثروا .
* ( [ وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ ] ) * أي مشوا بكرة على الحدّة والغضب والامتناع من مخالطة المساكين * ( [ قادِرِينَ ] ) * حال من فاعل « غدوا » فلم يحصل لهم إلَّا النكد والحرمان وذلك أنّهم قصدوا حرمان الفقراء فتعجّلوا الحرمان جزاء .
* ( [ فَلَمَّا رَأَوْها ] ) * الجنّة * ( [ قالُوا ] ) * قال بعضهم البعض : * ( [ إِنَّا لَضَالُّونَ ] ) * طريق جنّتنا * ( [ بَلْ نَحْنُ ) * قوم * ( مَحْرُومُونَ ] ) * قالوه بعد ما تأمّلوها ووقفوا على حقيقة الأمر أي لسنا ضالَّين بل حرمنا خيرها بجنايتنا على أنفسنا بسوء نيّتنا .
* ( [ قالَ أَوْسَطُهُمْ ] ) * أي أعدلهم وخيرهم وأصوبهم رأيا والوسط تارة يقال : فيما له طرفان مذمومان كالجود الَّذي بين البخل والسرف فيستعمل استعمال القصد المصون عن الإفراط والتفريط وتارة يقال : فيما له طرف محمود وطرف مذموم كالخير والشرّ ويراد به الرذل * ( [ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ ] ) * لولا تذكرون اللَّه بالتسبيح وتتوبون إليه من خبث نيّتكم وقد كان قال لهم : حين عزموا على ذلك اذكروا اللَّه وتوبوا من هذه العزيمة الخبيثة فعلَّلوه ولم يقبلوا منه فعيّرهم لعلّ كانت الأمم السابقة يؤاخذون على ما عزموا عليه من المعصية .
* ( [ قالُوا ] ) * معترفين بالذنب * ( [ سُبْحانَ رَبِّنا ] ) * نزّهه عن كلّ سوء سيّما عن أن يكون ظالما فيما فعل بنا * ( [ إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ] ) * بقصد حرمان المساكين كأنّهم قالوا : نستغفر اللَّه من سوء صنيعنا ولو تكلَّموا بهذه الكلمة قبل نزول العذاب لنجوا من نزوله لكنّهم تكلَّموا بعد خراب البصرة .
* ( [ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ ] ) * يلوم بعضهم بعضا فإنّ منهم من أشار بذلك ومنهم من استصوبه ومنهم من أنكره * ( [ قالُوا يا وَيْلَنا ] ) * أي الويل والسخط لنا * ( [ إِنَّا كُنَّا
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 216
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٢١٦