فمن علم اتّصافه بهذا من نفسه فليعلم أنّه ممقوت به .
* ( [ وَأُمْلِي لَهُمْ ] ) * الإملاء الإمهال بإطالة العمر وازدياد النعمة * ( [ إِنَّ كَيْدِي ] ) * أي أخذي بالعذاب * ( [ مَتِينٌ ] ) * قويّ شديد لا يطاق ولا يدفع بشيء والكيد ضرب من الاحتيال وقد يكون محمودا ومذموما وإن كان يستعمل في المذموم أكثر وكذلك الاستدراج والمكر وهو من الخلق الحيلة السيّئة ومن اللَّه التدبير بالحقّ لمجازاة أعمال الخلق .
[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 46 إلى 52 ] أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ( 46 ) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ( 47 ) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ ( 48 ) لَوْ لا أَنْ تَدارَكَه ُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّه ِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ ( 49 ) فَاجْتَباه ُ رَبُّه ُ فَجَعَلَه ُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 50 )
وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّه ُ لَمَجْنُونٌ ( 51 ) وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 52 )
* ( [ أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً ] ) * على التبليغ * ( [ فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ] ) * فلأجل ذلك من الغرامة الماليّة مكلَّفون حملا ثقيلا فيعرضون عنك * ( [ أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ ] ) * والمغيبات * ( [ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ] ) * منه ما يحكمون به من أباطيلهم .
* ( [ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ] ) * في تأخير نصرتك وإمهالهم * ( [ وَلا تَكُنْ ] ) * في التفجّر بعقوبة قومك * ( [ كَصاحِبِ الْحُوتِ ] ) * يونس عليه السّلام في استعجال عقاب قومه لا تخرج من بين قومك من قبل أن يأذن اللَّه لك كما خرج هو * ( [ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ ] ) * أي دعا ربّه وهو في بطن الحوت محبوس عن التصرّف ومملوّ من الغمّ ، وكظم السقاء إذا ملأه وشدّ رأسه وأمسك عليه والَّذي نادى به قوله : « لا إله إلَّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين « 1 » » قوله : * ( [ لَوْ لا أَنْ تَدارَكَه ُ ] ) * وناله ووصل إليه * ( [ نِعْمَةٌ ] ) * ورحمة كائنة * ( [ مِنْ رَبِّه ِ ] ) * وهو توفيقه سبحانه وتفضيله * ( [ لَنُبِذَ ] ) * وطرح من بطن الحوت * ( [ بِالْعَراءِ ] ) * بالأرض الخالية من الأشجار والعراء مكان لا سترة به * ( [ وَهُوَ مَذْمُومٌ ] ) * مليم لكنّه رحم فنبذ غير مذموم .
* ( [ فَاجْتَباه ُ رَبُّه ُ ] ) * وقرّبه بالتوبة عليه من ترك الأولى إذا صحّ هذا القول بأن ردّ
هامش
( 1 ) الأنبياء : 78 .