تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وإظهار الحديث بالوشاية وهو من الكبائر أمّا نقل الكلام بقصد النصيحة للمؤمنين فواجب كما قال : من قال : « يا موسى إنّ الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج إنّي لك من الناصحين « 1 » » وفي الحديث لا يدخل الجنّة نمّام . * ( [ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ ] ) * الخير المال أي بخيل يمنع الناس من أقسام الخير من الإيمان والطاعة والإنفاق وكان للوليد بن المغيرة عشرة من البنين وكان يقول لهم ولأقاربه : من تبع منكم دين محمّد لا أنفعه بشيء وكان موسرا . * ( [ مُعْتَدٍ ] ) * متجاوز في الظلم من استغراقه في الأخلاق الذميمة ومجاوزة الحقّ والحدّ * ( [ أَثِيمٍ ] ) * كثير الاسم والمعصية . * ( [ عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ] ) * عتله إذا قاده بعنف وغلظة أي جاف غليظ القلب بحيث لا يقبل الخير والنصح « بعد ذلك » أي بعد هذه القبائح « زنيم » دعيّ ملتصق بالقوم وملحق بهم في النسب وليس منهم فالزنيم هو الَّذي تبنّاه أحد واتّخذه ابنا وليس بابن له في الحقيقة والزائد في القوم تشبيها بالزنمتين من الشاة وهما المندلبتان من اذنها أو شيء يقطع من اذن البعير فيترك معلَّقا . قال العتبيّ : لا نعلم أنّ اللَّه وصف أحدا ولا ذكر من عيوبه ما ذكر من عيوب الوليد بن المغيرة فألحق به عارا لا يفارقه أبدا وكان الوليد دعيّا في قريش وليس من سنخهم ، ادّعاه أبوه المغيرة بعد ثمان عشرة سنة من مولده وحاصل معنى الزنيم ولد الزنى .
زنيم ليس يعرف من أبوه بغيّ الأمّ ذو حسب لئيم
وفي الحديث لا يدخل الجنّة جوّاظ ولا جعظريّ ولا العتلّ الزنيم . والجوّاظ : الجموع المنوع ، والجعظريّ : الفظَّ الغليظ ، والعتلّ : رحيب الجوف أكول شروب غشوم ظلوم . * ( [ أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ ] ) * متعلَّق بقوله : « لا تطع » بحذف الجارّ أي لأن كان مستظهرا بالمال والبنين ، ومن قرء بالاستفهام فيكون المعنى ألأن كان ذا مال وبنين يجحد آياتنا وجعل مجازاة النعم الكفر بآياتنا ؟
هامش
( 1 ) سورة القصص : 20 .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 213 | مير سيد علي الحائري الطهراني