تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
* ( [ إِذا تُتْلى عَلَيْه ِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ] ) * استيناف جار مجرى التعليل المنهيّ أي إذا تقرء عليه آياتنا وكلامنا قال : هي أحاديث وقصص لا اعتبار بها اكتتبوها كذبا . * ( [ سَنَسِمُه ُ عَلَى الْخُرْطُومِ ] ) * أصله سنوسمه من الوسم وهو إحداث السمة والعلامة والمسيم المكواة وآلة الكيّ والخرطوم الأنف أو مقدّمه أو ما ضممت عليه الحنكين أي سيجعل له كيّا على أكرم مواضعه لإهانته وإذلاله إذ الأنف أكرم موضع من الوجه لتقدّمه له ولذلك جعلوه مكان العزّ والحميّة واشتقّوا منه الأنفة فيقال : فلان شامخ العرنين ويقال للذليل : رغم أنفه . ولقد وسم العبّاس أباعره في وجوهها فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أكرموا الوجوه فوسمها في جواعرها أي في أدبارها وفي التعبير عن الأنف بلفظ الخرطوم استقباحا لصاحبه واستهانة له لأنّه لا يستعمل إلَّا في الفيل والخنزير .
[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 17 إلى 33 ] إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ ( 17 ) وَلا يَسْتَثْنُونَ ( 18 ) فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ ( 19 ) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ( 20 ) فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ ( 21 ) أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ ( 22 ) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ ( 23 ) أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ ( 24 ) وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ ( 25 ) فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ( 26 ) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ( 27 ) قالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ ( 28 ) قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 29 ) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ ( 30 ) قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ ( 31 ) عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ ( 32 ) كَذلِكَ الْعَذابُ وَلَعَذابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 33 ) * ( [ إِنَّا بَلَوْناهُمْ ] ) * يقال : بلي الثوب أي خلق ، وبلوته : اختبرته كأنّي أخلقته من كثرة اختباري له والمعنى إنّا ابتلينا أهل مكّة بالقحط والجوع سبع سنين بدعوة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حتّى أكل الجيف لتمرّدهم * ( [ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ ] ) * مثل ابتلاء أصحاب الجنّة المعروف خبرها عندهم واللام في الجنّة للعهد . وأصحاب الجنّة قوم من أهل صنعاء قيل : كانوا إخوة وكانت الجنّة لأبيهم دون