* ( [ أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ ] ) * ويعطيكم الرزق * ( [ إِنْ أَمْسَكَ ] ) * الرّحمن وحبس * ( [ رِزْقَه ُ ] ) * بإمساك المطر ومباديه ولو كان الرزق موجودا أو كثيرا وسهل التناول فوضع الأكلة في فمه فأمسك اللَّه عنه قوّة الابتلاع عجز أهل السماوات والأرض عن أن يسوغوه تلك اللقمة كما يقع هذا الأمر أحيانا لبعض المرضى . قيل : كان الكفّار يمتنعون عن الإيمان ويعاندون الرسول عليه السّلام معتمدين على شيئين : أحدهما بمالهم وعددهم والثاني اعتقادهم أنّ الأوثان توصل إليهم جميع الخيرات وتدفع عنهم الآفات فأبطل اللَّه عليهم الأوّل بقوله : « أمّن هذا الَّذي هو جند لكم » إلخ ، وردّ عليهم الثاني بقوله : « أمّن هذا الَّذي يرزقكم » إلخ .
* ( [ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ ] ) * الكلام منبئ عن مقدّر يستدعيه المقام كأنّه قيل :
إنّهم لم يذعنوا للحقّ بل لجّوا وتمادوا في عتوّ وعناد واستكبار وشراد عن الحقّ .
[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 22 إلى 30 ] أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِه ِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 22 ) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ ( 23 ) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ وَإِلَيْه ِ تُحْشَرُونَ ( 24 ) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 25 ) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّه ِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 26 )
فَلَمَّا رَأَوْه ُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوه ُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِه ِ تَدَّعُونَ ( 27 ) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّه ُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 28 ) قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِه ِ وَعَلَيْه ِ تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 29 ) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ( 30 )
* ( [ أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِه ِ أَهْدى ] ) * مثل ضرب للمشرك والموحّد توضيحا لحالهما وإلغاء لترتيب البيان وتقديم الهمزة على إلغاء صورة لاقتضائها الصدارة وأمّا بحسب المعنى فالأمر بالعكس حتّى لو قيل مكان الهمزة « هل » لقيل : فهل يمشي مكبّا والمكبّ الساقط على وجهه والمعنى فمن يمشي وهو يعترّ في كلّ ساعة ويخرّ على وجهه في كلّ خطوة لتوعير طريقه واختلال قواء أشدّ هداية ورشدا إلى المقصد الَّذي يؤمّه .
* ( [ أَمَّنْ ] ) * أي هو أهدى أم من * ( [ يَمْشِي سَوِيًّا ] ) * قائما سالما من العثار * ( [ عَلى صِراطٍ