تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ولم نكفر به كما كفرتم * ( [ وَعَلَيْه ِ تَوَكَّلْنا ] ) * وفوّضنا أمورنا عليه لا على غيره مثلكم حيث توكّلتم على عدّتكم وعددكم * ( [ فَسَتَعْلَمُونَ ] ) * يا كفّار مكّة * ( [ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ] ) * من استفهاميّة أو موصولة منّا ومنكم أيّنا المصيب وأيّنا المخطئ . * ( [ قُلْ ] ) * يا محمّد : * ( [ أَرَأَيْتُمْ ] ) * أخبروني * ( [ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً ] ) * وصار غائرا في الأرض بالكلَّيّة ونازلا وذاهبا فيها ونضب أو غار في المنبهط من الأرض * ( [ فَمَنْ يَأْتِيكُمْ ] ) * على عجزكم * ( [ بِماءٍ مَعِينٍ ] ) * جار ، من عان الماء أو معن الماء كلاهما أي ظاهر للعيون بجريه وبسهولة تناوله بالأيدي وكان ماء أهل مكّة من بئرين : بئر زمزم وبئر ميمون الحضرميّ وإنّما خصّ سبحانه من النعم بذكر الماء لأنّه أصل الحياة وهو أهون موجود وأعزّ مفقود . وفي تفسير الزاهديّ إنّ زنديقا سمع معلَّما تلقّن تلميذه قوله : « فمن يأتيكم بماء معين » فأجاب الزنديق : يأتي به المعول فلمّا أمسى الزنديق ونام في فراشه فسمع هاتفا وهو يسمع صوته ولا يرى شخصه فهتف الهاتف يا زنديق غار ماء عينك فقل حتّى يأتي به المعول ! فعوقب بذهاب ماء عينيه لأنّ الجزاء من جنس العمل ، ونعم ما حكى هذه القصّة المولوي في المثنوي نعوذ باللَّه من الجرءة على اللَّه وترك حرمة القرآن تمّت السورة بعون اللَّه