* ( [ وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ] ) * أي من قبل كفّار مكّة من كفّار الأمم السابقة كالمذكورين وأضرابهم والالتفات إلى الغيبة إشعار بالإعراض عنهم * ( [ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ] ) * أي إنكاري عليهم بإنزال العذاب وإنكار اللَّه على عبده أن يفعل به أمرا صعبا هائلا لا يعرف .
* ( [ أَوَلَمْ يَرَوْا ] ) * وينظروا * ( [ إِلَى الطَّيْرِ ] ) * فالرؤية بصريّة لأنّها تتعدّى بإلى وأمّا القلبيّة فتعديتها بفي والطير يطلق على جنس الطائر إمّا لكون جمعه في الأصل مثل ركب وراكب أو مصدره جعل اسما لجنسه .
* ( [ فَوْقَهُمْ ] ) * ظرفا ليروا أو حالا من الطير أي كائنات فوقهم * ( [ صافَّاتٍ ] ) * والصفّ أن يجعل الشيء على خطَّ مستو كالناس والأشجار والمعنى باسطات أجنحتهنّ في الجوّ عند طيرانها فإنّهنّ إذا بسطنها صففن قوادمها صفّا وهي عشر في كلّ جناح الواحدة قادمة .
* ( [ وَيَقْبِضْنَ ] ) * ويضممنها إذا ضربن بها جنوبهنّ حينا فحينا للاستظهار به على التحرّك فإنّ الطيران كالسباحة في الماء فكما أنّ السباحة مدّ الأطراف وبسطها فكذا الطيران لا بدّ فيه صفّ الأجنحة وبسطها وحاصل المعنى أنّ الطير في الطيران صافّات وقابضات ولذا جاز العطف مع أنّ الثانية فعليّة .
* ( [ ما يُمْسِكُهُنَّ ] ) * في الجوّ عن السقوط عند الصفّ والقبض على خلاف مقتضى الطبع الجسمانيّ فإنّه يقتضي الوقوع إلى السفل * ( [ إِلَّا الرَّحْمنُ ] ) * الواسع رحمته كلّ شيء بأن خلقهنّ على خصائص وصنع تركيب للجري في الهواء * ( [ إِنَّه ُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ] ) * يعلم تدبير العجائب ويشاهد وينكشف له كمال صفات المبصرات .
* ( [ أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ ] ) * أم منقطعة مقدّرة ببل لتوبيخه والمعنى بل من هذا الحقير الَّذي هو في زعمكم جند لكم وعون من آلهتكم ينصركم عند نزول الآفات والعذاب من غير اللَّه وينصركم نصرا كائنا من دون نصره تعالى أو حاصل الكلام أنّ اللَّه الَّذي له هذه الأوصاف ينصركم وينجيكم من الخسف والحصب إن أصابكم أم الَّذي تزعمون أنّه جند لكم وعلى هذا المعنى أم متّصلة .
* ( [ إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ ] ) * إن نافية أي ما هم في زعمهم أنّهم محفوظون من النوائب بحفظ آلهتهم وأنّ آلهتهم يحفظهم من بأس اللَّه إلَّا في غرور عظيم .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 202
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٢٠٢