بعض وعرض الشعيرة الواحدة ستّ شعرات بغل والأسطاربوس أربعمائة ألف ذراع .
قوله : * ( [ ذَلُولًا ] ) * أي منقادة يسهل عليكم السلوك فيها والسكونة بها ولتتوصّلوا إلى ما ينفعكم والذلّ بالضمّ والكسر ضدّ الصعوبة والذلّ بمعنى الهوان بالضمّ فقط والذلول فعول بمعنى الفاعل ولذا عري عن علامة التأنيث مع أنّ الأرض مؤنّث سماعيّ .
* ( [ فَامْشُوا فِي مَناكِبِها ] ) * والأمر أمر إباحة أي فاسلكوا في جوانبها حيث إنّ منكبي الرجل جانباه واستعير للأرض كاستعارة الظهر لها في قوله : « 1 » « ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها » والمراد من مناكب الأرض جبالها وشبّهت بالمناكب من حيث الارتفاع .
* ( [ وَكُلُوا مِنْ رِزْقِه ِ ] ) * من الحبوب والفواكه ونحوها * ( [ وَإِلَيْه ِ ] ) * أي إلى اللَّه وحده * ( [ النُّشُورُ ] ) * والمرجع بعد البعث .
* ( [ أَأَمِنْتُمْ ] ) * استفهام توبيخ * ( [ مَنْ فِي السَّماءِ ] ) * أي هل أمنتم من عذاب ملائكة السماء الموكّلين بتدبير أمر العالم أو اللَّه سبحانه لا أنّه تعالى في جهة السماء لأنّ ذلك من صفات الأجسام والمراد بالفوقيّة القدرة والسلطنة لا فوقيّة الجهة مثل رفع الأيدي إلى السماء في الدعاء لكونها محلّ البركات وقبلة الدعاء ويجوز أن يكون الظرفيّة باعتبار زعم العرب حيث كانوا يزعمون أنّه تعالى في السماء فحينئذ المعنى : أنتم من تزعمون أنّه في السماء .
* ( [ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ ] ) * ويقلبها عليكم فيغيبكم فيها كما فعل بقارون والباء في مثل هذه المواضع للتعدية وخسف اللَّه به الأرض أي غاب به فيها * ( [ فَإِذا هِيَ تَمُورُ ] ) * وتضطرب وتتحرّك وأنتم مخسفون فيها والأرض تدور بكم إلى الأرض السفلى والمور التردّد في الذهاب والمجيء في مثل الموج .
* ( [ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ] ) * أي حجارة من السماء كما أرسلها على قوم لوط وأصحاب الفيل والمعنى هل جعل لكم من هذين أمانا ؟ وإذ لا أمان لكم منهما فما معنى تماديكم في شرككم وعصيانكم * ( [ فَسَتَعْلَمُونَ ] ) * عن قريب * ( [ كَيْفَ نَذِيرِ ] ) * أي إنذاري عند مشاهدتكم للمنذر به أهو واقع أم لا ؟ أشديد أم ضعيف ؟
هامش
( 1 ) فاطر : 45 .