* ( [ قُوا ] ) * أصله اوقيوا كاضربوا أي احفظوا * ( [ أَنْفُسَكُمْ ] ) * بترك المعاصي وفعل الطاعات * ( [ وَأَهْلِيكُمْ ] ) * بالنصح والتعليم جمع أهلين حذفت النون بالإضافة والمراد من الأهل كلّ من في عيال الرجل ونفقته من المرأة والولد والأخ والأخت بل قد يطلن على أصحابه .
وفي الحديث كلَّكم راع كلَّكم مسؤولون عن رعيّته وهو من الرعاية وكلَّكم مسؤول عمّا التزم حفظه يوم القيامة فالإمام راع على الناس والرجل راع على أهل بيته والمرأة راعية على بيت زوجها وعبد الرجل راع على مال سيّده والكلّ مسؤول وقد خصّ الأهلين لأنّ شرائط الأمر والنهي قد لا توجد في حقّ الأجانب بخلاف الأهلين وإلَّا حكم الأجانب كحكمهم في الأمر والنهي لكنّ الأقرب مقدّم كما قال سبحانه :
« وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ » « 1 » فإذا طهّرتم أنفسكم عن دنس المعاصي واتّباع الهوى فانصحوا إخوانكم حتّى يأتمّون بهدايتكم .
* ( [ ناراً وَقُودُهَا ] ) * ما يوقد به النار يعني حطبها والوقود بالفتح اسم لما توقد به النار من الحطب وبالضمّ مصدر بمعنى الاتّقاد * ( [ النَّاسُ ] ) * كفّار الإنس والجنّ وإنّما لم يذكر الجنّ لأنّ كفّار الجنّ تابعة لكفّار الإنس * ( [ وَالْحِجارَةُ ] ) * أي تتّقد بها أيضا اتّقاد غيرها بالحطب فإنّ اتّقاد النار بالحجارة مكان الحطب يكون من زيادة حرّها ولذلك قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ناركم جزء من سبعين جزءا من نار جهنّم قال ابن عبّاس : هي حجارة الكبريت ولها سرعة الاتّقاد ونتن الرائحة وكثرة الدخان وشدّة الالتصاق بالأبدان
هامش
( 1 ) الشعراء : 214 .