إن تتوبا إلى اللَّه يقبل توبتكما .
* ( [ وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْه ِ ] ) * بإسقاط إحدى التاءين أي وإن يتعاونا على النبيّ بالإيذاء قال ابن عبّاس : قلت : لعمر بن الخطَّاب والمرأتان اللتان تظاهرتا على رسول اللَّه قال :
عائشة وحفصة أورده البخاريّ في الصحيح * ( [ فَإِنَّ اللَّه َ هُوَ مَوْلاه ُ ] ) * الَّذي يتولَّى نصرته * ( [ وَجِبْرِيلُ ] ) * رئيس الكرّوبين قرينه * ( [ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ] ) * قال قتادة : يعنى الأنبياء وقال الزجاج : صالح هنا ينوب عن جميع المؤمنين ولكن وردت الرواية من طريق الخاصّ والعامّ أنّ المراد بصالح المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وهو قول مجاهد .
وفي كتاب شواهد التنزيل بالإسناد عن سدير الصير فيّ قال : لقد عرف رسول اللَّه عليّا أصحابه مرّتين مرّة حيث قال : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه وأمّا الثانية فحيث نزلت هذه الآية أخذ رسول اللَّه بيد عليّ فقال : أيّها الناس هذا الصالح المؤمنين وقالت أسماء بنت عميس : سمعت أنّ النبيّ يقول : وصالح عليّ بن أبي طالب .
قيل : إنّ رجلا قال لإبراهيم بن أدهم : إنّ الناس يقولون لي : صالح فبم أعرف أنّي صالح فقال : أعرض أعمالك على الصالحين فإن قبلوها ووافق مع القرآن فإن وافقت فاعلم أنّك صالح .
قوله : * ( [ وَالْمَلائِكَةُ ] ) * مع تكاثر عددهم * ( [ بَعْدَ ذلِكَ ] ) * أي نصرة اللَّه ورئيس الكرّوبين وناموسه الأعظم وصالح المؤمنين وزيره الَّذي بمنزلة هارون من موسى * ( [ ظَهِيرٌ ] ) * خبر والجملة معطوفة على جملة « فَإِنَّ اللَّه َ هُوَ مَوْلاه ُ » وذكر نصرة غير اللَّه مع الإخبار بكونه تعالى مولاه لتذكير كمال رفعة النبيّ وبيان لشأنه ولكون سوق الكلام في مقام التظاهر لكون عائشة وحفصة متظاهرتين .
* ( [ عَسى رَبُّه ُ ] ) * يعني النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعسى للمقاربة * ( [ إِنْ طَلَّقَكُنَّ ] ) * وجواب الشرط مقدم أي ان طلَّقكن عسى * ( [ أَنْ يُبْدِلَه ُ ] ) * ويبدلكن * ( [ أَزْواجاً ) * له * ( خَيْراً مِنْكُنَّ ] ) * وأصلح له منكنّ ثمّ نعّمت سبحانه تلك الأزواج * ( [ مُسْلِماتٍ ] ) * ومسلَّمات لأمر اللَّه ونهيه * ( [ مُؤْمِناتٍ ] ) * مصدّقات اللَّه ورسوله أو المعنى مصدّقات في أقوالهنّ وأفعالهنّ * ( [ قانِتاتٍ ] ) * مواظبات على الطاعة والذكر * ( [ تائِباتٍ ] ) * من الذنوب * ( [ عابِداتٍ ] ) * متذّللات لأمر الرسول
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 183
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص١٨٣