تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
* ( [ سائِحاتٍ ] ) * أي صائمات سمّي الصائم سائح لأنّه يسيح في النهار بلا زاد أو المراد مهاجرات من مكّة إلى مدينة * ( [ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً ] ) * أي مدخولات وغير مدخولات وسّط بين هاتين الكلمتين بالعاطف دون غير هما لتنافيهما وعدم اجتماعهما في ذات واحدة بخلاف سائر الصفات ويمكن أن يكون المراد بالأبكار تعريضا لعائشة وبالثيّبات غيرها من بعض أزواج النبيّ . قال بعض أهل التحقيق : إنّ في الآية إشارة إلى مريم البتول وهي البكر وإلى آسية بنت مزاحم امرأة فرعون وأنّ اللَّه سيزوّجه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إيّاهما في الجنّة كما روي عن ابن عبّاس قال أبو الليث : يكون وليمة في الجنّة ويجتمع عليها أهل الجنّة فيزوّج اللَّه هاتين المرأتين من محمّد وبدأ في الآية بالثيّب قبل البكر لأنّ زمن آسية قبل زمن مريم . وروي أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم دخل على خديجة وهي تجود بنفسها فقال : أتكرهين ما نزل بك يا خديجة وقد جعل اللَّه في الكره خيرا كثيرا فإذا قدمت على ضرّاتك فاقرئيهنّ منيّ السلام فقالت : من هنّ يا رسول اللَّه ؟ قال : مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم وحليمة أخت موسى فقالت : بالرفاء والبنين ، وكان هذا دعاء الأوائل للمعرّس ثمّ نهى النبيّ عن هذا القول وأمر بقوله : بارك لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير . وفي الحديث أنّ الرجل من أهل الجنّة ليتزوّج خمسمائة حوراء وأربعة آلاف ثيّب وثمانية آلاف بكر يعانق كلّ واحدة منهنّ مقدار عمره في الدنيا .

[ سورة التحريم ( 66 ) : الآيات 6 إلى 12 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّه َ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 6 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 7 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّه ِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّه ُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَه ُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 8 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 9 ) ضَرَبَ اللَّه ُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّه ِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ( 10 )

وَضَرَبَ اللَّه ُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِه ِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 11 ) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيه ِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِه ِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ ( 12 )