* ( [ ذلِكَ ] ) * أي ما ذكر من الأحكام * ( [ أَمْرُ اللَّه ِ أَنْزَلَه ُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه َ يُكَفِّرْ عَنْه ُ سَيِّئاتِه ِ ] ) * من الصلاة إلى الصلاة ومن الجمعة إلى الجمعة قال الربيع : إنّ اللَّه قد قضى على نفسه أنّ من توكّل عليه كفاه ومن آمن به هداه ومن أقرضه جازاه ومن وثق به أنجاه ومن دعاه لبّاه وتصديق ذلك في كتاب اللَّه حيث قال : « وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه ِ فَهُوَ حَسْبُه ُ » وقال عزّ وجل : « وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّه ِ يَهْدِ قَلْبَه ُ » « 1 » وقال : « إِنْ تُقْرِضُوا اللَّه َ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْه ُ لَكُمْ » « 2 » وقال : « وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّه ِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » « 3 » وقال : « وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ » « 4 » .
* ( [ وَيُعْظِمْ لَه ُ أَجْراً ] ) * وهو ثواب الجنّة لأنّه الأجر العظيم .
[ سورة الطلاق ( 65 ) : الآيات 6 إلى 10 ] أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَه ُ أُخْرى ( 6 ) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِه ِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْه ِ رِزْقُه ُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاه ُ اللَّه ُ لا يُكَلِّفُ اللَّه ُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّه ُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ( 7 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِه ِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً ( 8 ) فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً ( 9 ) أَعَدَّ اللَّه ُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّه َ يا أُولِي الأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّه ُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً ( 10 )
« أَسْكِنُوهُنَّ » استيناف وقع جوابا عن سؤال نشأ ممّا قبله من الحثّ على التقوى كأنّه قيل : كيف نعمل بالتقوى في شأن المعتدّات ؟ فقيل : * ( [ أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ ] ) * أي بعض مكان سكناكم والخطاب للمؤمنين المطلَّقين * ( [ مِنْ وُجْدِكُمْ ] ) * ووسعكم ممّا تطيقونه والوجد القدرة والغنى يقال : فلان افتقر بعد وجده وهو عطف بيان لقوله :
« حَيْثُ سَكَنْتُمْ » والبدل أحسن قال أبو حيّان : إنّه لم يعهد في عطف البيان إعادة العامل إنّما عهد ذلك في البدل .
هامش
( 1 ) التغابن : 11 .
( 2 ) البقرة : 245 .
( 3 ) آل عمران : 101 .
( 4 ) البقرة : 184 .