لأنهنّ لو كنّ في سنّ من تحيض لم يكن للارتياب معنى روي في المجمع كذلك .
* ( [ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ ] ) * واللائي يئسن مبتدء خبره : فعدّتهنّ والشهر العدد المعروف من الأيّام وسمّي شهرا لأنّه يشهر ويعرف بالقمر وبإهلال الهلال .
* ( [ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ] ) * أي ما رأين الدم لصغرهنّ والشابّة الَّتي كانت تحيضن فارتفع حيضها بعذر من الأعذار قبل بلوغها من الآيسات فتعتدّ بثلاثة أشهر أيضا .
* ( [ وَأُولاتُ الأَحْمالِ ] ) * وواحدة الأولات ذات بمعنى صاحبه والمراد من الحمل الحبل وهو المحمول في البطن أي الحبالى منهنّ * ( [ أَجَلُهُنَّ ] ) * أي منتهى عدّتهن * ( [ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ] ) * قال ابن عبّاس : هذا الحكم خاصّ بالمطلَّقات وهو المرويّ عن أئمّتنا فأمّا المتوفّى عنها زوجها إذا كانت حاملا فعدّتها أبعد الأجلين فإذا مضت بها أربعة أشهر وعشرا ولم تضع انتظرت الوضع وإذا وضعت قبل المدّة انتظرت المدّة ولكن عند غيرنا أنّه عام في المطلَّقات والمتوفّى عنها زوجها وإن كانت المرأة حاملا باثنين ووضعت وأحدا لم تحلّ للأزواج حتّى تضع جميع الحمل .
قال أصحابنا : إذا وضعت واحدا انقطعت عصمتها من الزوج ولا يجوز لها أن تعقد على نفسها لغيره حتّى تضع الآخر .
والَّذين قالوا : إنّ الآية عامّة في المطلَّقة والمتوفّى عنها زوجها قالوا : إنّ هذه الآية نسخت قوله « وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً » « 1 » ، لتراخي نزوله لكن عندنا لا يصحّ لأنّ النسخ لم يثبت وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام سئل عنه عن الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوّج قبل أن يمضي لها أربعة أشهر وعشر فقال عليه السّلام : إن كان دخل بها فرّق بينهما واعتدّت بما بقي عليها من الأوّل واستقبلت عدّة أخرى من الأخير ثلاثة قروء ، الحديث .
* ( [ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه َ ] ) * فيما أمره بالطاعة والاجتناب عن المعصية * ( [ يَجْعَلْ لَه ُ مِنْ أَمْرِه ِ يُسْراً ] ) * ويسهّل عليه أمور الدنيا والآخرة إمّا بفرج عاجل أو عوض آجل وقيل :
يسهّل عليه فراق أهله ويزول الغموم عن قلبه .
هامش
( 1 ) البقرة : 234 .