تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
به رغبة في الثواب ورهبة من العقاب . * ( [ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه َ ] ) * عن مخالفته في هذه المذكورة وغيرها * ( [ يَجْعَلْ لَه ُ مَخْرَجاً ] ) * مصدر ميميّ أي خروجا وخلاصا يجعل سبحانه له من شبهات الدنيا ومن غمرات الموت ومن شدائد يوم القيامة ومن الحرام إلى الحلال ومن النار إلى الجنّة وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : من أكثر الاستغفار جعل اللَّه له من كلّ همّ فرجا ومن كلّ ضيق مخرجا . * ( [ وَيَرْزُقْه ُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ] ) * قال الصادق : يبارك له فلما أتاه وعن أبي ذرّ الغفاريّ عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : إنّي لأعلم آية لو أخذ بها الناس لكفتهم وهي قوله : « وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه َ » الآية . * ( [ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه ِ فَهُوَ حَسْبُه ُ ] ) * أي ومن يفوّض أمره إلى اللَّه ووثق بتقديره وتدبيره فهو كافيه ويعطيه ثواب الجنّة ويجعله مكفّى في أموره وفي الحديث من سرّه أن يكون أقوى الناس فليتوكّل عليه . * ( [ إِنَّ اللَّه َ بالِغُ أَمْرِه ِ ] ) * أي يبلغ ما أراد على ما أراد ولا يقدر أحد على منعه عمّا يريده أو المعنى أنّه تعالى منفذ أمره فيمن يتوكّل عليه * ( [ قَدْ جَعَلَ اللَّه ُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ] ) * وبيّن لكلّ شي مقدارا بحسب المصلحة في الإباحة والوجوب والترغيب والترهيب والشدّة والرخاء . ثمّ بيّن تعالى اختلاف أحكام العدّة باختلاف أحوال النساء فقال : * ( [ وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ ] ) * فلا يحضن * ( [ إِنِ ارْتَبْتُمْ ] ) * اللَّائي من الموصولات جمع الَّتي أي النساء اللَّاتي دخلتم بهنّ ويئسن من الحيض لكبرهنّ يقال : آيس إذا كان يأسها من الحيض ولا يقال لها : آيسة لأنّ الياء إنّما تزاد في المؤنّث إذا استعملت الكلمة للمذكّر أيضا فرقا بينهما فإذا لم تستعمل له فأيّ حاجة إلى الزيادة مثل طالق وحائض . والمحيض والحيض مصدر حائض وهو خروج الدم من قبلها ويكون للأرنب والضبع والخفّاش ومنه الحوض لأنّ الماء يسيل إليه . * ( [ إِنِ ارْتَبْتُمْ ] ) * وشككتم وأشكل عليكم لجهلكم بحكم عدّتهن أي شككتم في أمرهنّ فلا تدرون لكبر ارتفع حيضهنّ أم لعارض ، عن أئمّتنا عليهم السّلام هنّ اللواتي أمثالهنّ يحضن
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 172 | مير سيد علي الحائري الطهراني