تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فإنّ لي تسع نسوة لا تقدر واحدة منهنّ أن تسأل عن سرّي لو كنت أنا مكانه لأضربنّها حتّى تموت أو تتوب وبعد ذلك لا تسأل عن سرّ زوجها فأخذ الرجل عصا ولم يزل يضربها حتّى تابت من ذلك الطلب ، انتهى . والنساء إذا وافقتموهنّ في المعروف يطمعن في المنكر . * ( [ وَإِنْ تَعْفُوا ] ) * عن ذنوبهم القابلة للعفو بأن تكون متعلَّقة بأمور الدنيا أو بأمور الدين لكن مقارنة للتوبة * ( [ وَتَصْفَحُوا ] ) * وتسامحوا * ( [ وَتَغْفِرُوا ] ) * بإخفائها وقبول عذرها * ( [ فَإِنَّ اللَّه َ غَفُورٌ رَحِيمٌ ] ) * يعاملكم بمثل ما عملتم . وفي الحثّ على العفو والصفح إشارة إلى أن ليس المراد من الأمر بالحذر تركهم بالكلَّيّة والإعراض من معاشرتهنّ كيف وبها نظام العالم . وما روي عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه كان يقول : اتّقوا الدنيا والنساء إنّما هو للتحذير عمّا يضرّ معاشرتها في محبّتها الشاغلة عن طاعة اللَّه لا الترك بالكليّة . ِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ] بلاء ومحنة يوقعونكم في الإثم من حيث لا تحتسبون والمعنى محنة امتحنكم اللَّه بها حتّى يميّز المطيع والعاصي في محبّتهم ومحبّة اللَّه َ اللَّه ُ عِنْدَه ُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ] لمن آثر طاعته على محبّة الأموال والأولاد وزهدهم في الدنيا ورغبتهم في الآخرة . عن ابن مسعود لا يقولنّ أحدكم : اللَّهم اعصمني من الفتنة ولكن ليقل : اللَّهم إنّي أعوذ بك من مضلَّات الفتن يقال : إنّما يتعلَّق بالرجل يوم القيامة أهله وأولاده فيوفقونه بين يدي اللَّه تعالى ويقولون : يا ربّنا خذ بحقّنا منه فإنّه ما علَّمنا ما نجهل وكان يطعمنا الحرام ونحن لا نعلم فيقتصّ لهم منه ويأكل عياله حسناته فلا يبقى له حسنة ولذا قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : يؤتي الرجل يوم القيامة فيقال له : أكل عياله حسناته . قال بعض العارفين : العيال سوس الطاعات . وبالجملة فكلّ شيء يشغل عن اللَّه فهو مشؤوم على صاحبه قيل : أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول في دعائه : اللهمّ من أحبّني وأجاب دعوتي فأقلل ماله وولده ومن أبغضني ولم يجب دعوتي فأكثر ماله وولده وهذا الغالب عليهم النفس وأمّا قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : في حقّ أنس