بإذن اللَّه أي بعلم اللَّه ولا يصيبكم مصيبة إلَّا وهو عالم بها .
* ( [ وَمَنْ يُؤْمِنْ ] ) * بتوحيد اللَّه ويصبر لأمر اللَّه عند نزول المصيبة * ( [ يَهْدِ قَلْبَه ُ ] ) * فإن ابتلي صبر وإن أعطي شكر وإن ظلم غفر قال ابن عبّاس : « يَهْدِ قَلْبَه ُ » للاسترجاع حتّى يقول : « إِنَّا لِلَّه ِ وَإِنَّا إِلَيْه ِ راجِعُونَ » فيثيب عند إصابتها ولا يضطرب بأن يقول قولا يدل على التضجّر من قضاء اللَّه . قال بعض المحقّقين : ومن يؤمن باللَّه تحقيقا يهد قلبه على العمل بمقتضى إيمانه .
* ( [ وَاللَّه ُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ] ) * فيعلم إيمان المؤمن .
* ( [ وَأَطِيعُوا اللَّه َ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ] ) * إطاعة العبد لمولاه وإطاعة الامّة لنبيّها فيما يؤدّيه عن اللَّه ولا يشغلنّكم المصائب عن الاشتغال بطاعته والعمل بكتابه وكرّر الأمر للتأكيد والإيذان بالفرق بين الطاعتين في الكيفيّة .
* ( [ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ ] ) * وأعرضتم عن إطاعة الرسول * ( [ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ] ) * تعليل للجواب المحذوف تقديره فلا بأس عليه إذ ما عليه إلَّا التبليغ وإضافة الرسول إلى نون العظمة وإظهار الرسول في مقام إضماره لتشريفه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
* ( [ اللَّه ُ لا إِله َ ] ) * في الوجود * ( [ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّه ِ ] ) * أي عليه تعالى خاصّة * ( [ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ] ) * فانّ الألوهيّة مقتضية للتبتّل اليه وقطع التعلَّق عمّا سواه بالمرّة والتوكّل اظهار العجز والاعتماد على الغير .
* ( [ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ ] ) * الزوج يعمّ الحليل والحليلة * ( [ وَأَوْلادِكُمْ ] ) * يعمّ الابن والبنت * ( [ عَدُوًّا لَكُمْ ] ) * يشغلونكم عن طاعة اللَّه وإن لم يكن لهم عداوة ظاهرة فإنّ العدوّ لا يكون عدوّا بذاته وإنّما يكون عدوّا بفعله وقدّم الأزواج لأنّها مصادر الأولاد قيل : إنّ أناسا أرادوا الهجرة عن مكّة فثبّطهم أزواجهم وأولادهم فرقّوا لهم ووقفوا فلمّا هاجروا بعد ذلك ورأوا الَّذين قد فقهوا في الدين أرادوا أن يعاقبوا أزواجهم ولهذا زيّن اللَّه لهم العفو عن العقوبة .
* ( [ فَاحْذَرُوهُمْ ] ) * الحذر احتراز عن مخيف والضمير راجع إلى العدوّ فإنّه يطلق على الجمع أي احفظوا أنفسكم عن شدّة التعلَّق بهم ولا تؤثروا حقوقهم على حقوق اللَّه بترك
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 162
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص١٦٢