* ( [ وَلَهُمْ ] ) * في الآخرة بعد ذلك الذوق * ( [ عَذابٌ أَلِيمٌ ] ) * كثير الألم وفيه إخبار بأنّ ما أصابهم في الدنيا لم يكن كفّارة لذنوبهم وإلَّا لم يعذّبوا في الآخرة بخلاف المؤمنين فإنّ ما أصابهم في الدنيا من الآلام والمصائب كفّارة لذنوبهم على ما ورد في الأخبار الصحيحة .
[ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 6 إلى 10 ] ذلِكَ بِأَنَّه ُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّه ُ وَاللَّه ُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 6 ) زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّه ِ يَسِيرٌ ( 7 ) فَآمِنُوا بِاللَّه ِ وَرَسُولِه ِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّه ُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 8 ) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّه ِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْه ُ سَيِّئاتِه ِ وَيُدْخِلْه ُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 10 )
المعنى : * ( [ ذلِكَ ] ) * أي ما ذكر من العذاب الَّذي ذاقوه وسيذوقوه في الآخرة * ( [ بِأَنَّه ُ ] ) * بسبب أنّ الشأن * ( [ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ ] ) * والمعجزات الظاهرة والباء إمّا للملابسة أو للتعدية * ( [ فَقالُوا ] ) * عطف على كانت * ( [ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا ] ) * وأنكروا أن يكون الرسول من جنسهم متعجّبين من ذلك أبشر وآدميّ مثلنا يهدينا إلى اللَّه كما قالت ثمود :
« أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُه ُ » أنكروا أن يكون الرسول بشرا ولم ينكروا أن يكون المعبود حجرا ومثل أن عبدوا العجل وأقرّوا له بالمعبوديّة وأنكروا نبوّة موسى .
* ( [ وَتَوَلَّوْا ] ) * وأدبروا فيما أتوا به عن التصديق لهم فاستغنى اللَّه أي أظهر استغناءه عن إيمانهم حيث أهلكهم وقطع دابرهم حيث علم سبحانه أنّه ليس فيهم من يؤمن * ( [ وَاللَّه ُ غَنِيٌّ ] ) * عن العالمين * ( [ حَمِيدٌ ] ) * في أفعاله يحمده كلّ مخلوق بلسان الحال وإن كان لم يعرفه ويقرّ بالوهيّته وفي الأربعين الإدريسيّة : يا حميد الفعال ذا المنّ على جميع خلقه بلطفه ، من داومه يحصل له من الأموال غاية .
* ( [ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ] ) * عبّر سبحانه بالزعم إشعارا بأنّه لا سند في الحكم سوى ادّعائه إيّاه والمراد من الموصول كفّار مكّة وأن مخفّفة ادّعوا أنّ الشأن