تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
لن يبعثوا بعد موتهم ولن يقاموا ، قيل : لكلّ شيء كناية وكناية الكذب زعم . * ( [ قُلْ ] ) * ردّا لهم وإبطالا لزعمهم * ( [ بَلى ] ) * أن تبعثوا فإنّ بلى لإيجاب النفي الَّذي قبله * ( [ وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ ] ) * أي لتحاسبنّ وتجزون بأعمالكم وبيان لتأكيد إثبات البعث ولتبعثنّ أصله لتبعثون حذفت واوه لاجتماع الساكنين وهو جواب قسم قبله * ( [ وَذلِكَ ] ) * البعث والجزاء * ( [ عَلَى اللَّه ِ يَسِيرٌ ] ) * لوجود القدرة التامّة وقبول المادّة . وإذا كان الأمر كذلك * ( [ فَآمِنُوا بِاللَّه ِ وَرَسُولِه ِ ] ) * محمّد * ( [ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا ] ) * وهو القرآن حقّ نازل من عند اللَّه مظهرا للحقّ والباطل كما أنّ النّور كذلك والالتفات إلى نور العظمة لإظهار العناية * ( [ وَاللَّه ُ بِما تَعْمَلُونَ ] ) * من الامتثال بالأمر وعدمه * ( [ خَبِيرٌ ] ) * * ( [ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ ] ) * ظرف لتنبؤنّ وما بينهما اعتراض أو مفعول لا ذكر * ( [ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ] ) * ليوم يجمع فيه الأوّلون والآخرون من الجنّ والإنس وأهل السماء والأرض لأجل الحساب والجزاء وهو يوم القيامة واللام للعهد عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا جمع الأوّلين والآخرين جاء مناد ينادي بصوت يسمع الخلائق كلَّهم سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم اليوم ثمّ يرجع ينادي : ليقم الَّذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع ، فيقومون وهم قليل فيسرحون إلى الجنّة ثمّ يحاسب سائر الناس وقيل : المراد جمع اللَّه وعمله . وقيل بين الظالم والمظلوم أو بين كلّ نبيّ وامّته . * ( [ ذلِكَ ] ) * اليوم * ( [ يَوْمُ التَّغابُنِ ] ) * تفاعل من الغبن وهو أن تخسر صاحبك في معاملة بينك وبينه بضرب من الإخفاء والتغابن أن يغبن بعضهم بعضا ويوم القيامة يوم غبن بعض الناس بعضا بنزول السعداء منازل الأشقياء وبالعكس فالكافر أخذ الشرّ وترك الخير والمؤمن ترك حظَّه من الدنيا وأخذ حظَّه من الآخرة ترك ما هو شرّ له وأخذ ما هو خير له فكان غائبا والكافر كان مغبونا فيظهر في ذلك اليوم التغابن لظهور الغبن في المباهاة المشار إليها بقوله : « إِنَّ اللَّه َ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ « 1 » » . وقيل : يظهر الغبن من الكافر بترك الإيمان ومن المؤمن بتقصيره في الإحسان وفي الحديث لا يلقى اللَّه أحد إلَّا نادما إن كان مسيئا أن لم يحسن وإن كان محسنا أن لم يزدد .
هامش
( 1 ) التوبة : 112 .