تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الظاهرة والباطنة * ( [ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ] ) * من الكفر والمعاصي ويجازيكم بها .

[ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 9 إلى 11 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّه ِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 9 ) فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّه ِ وَاذْكُرُوا اللَّه َ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 10 ) وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّه ِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّه ُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 11 )

النداء رفع الصوت ونداء الصلاة مخصوص في الشرع بالألفاظ المعروفة والمراد بالصلاة صلاة الجمعة ودلّ عليه يوم الجمعة . أي إذا أذن لصلاة الجمعة وذلك إذا جلس الإمام على المنبر يوم الجمعة وذلك لأنّه لم يكن على عهد رسول اللَّه نداء غيره وكان لرسول اللَّه مؤذّن واحد هو بلال فإذا كان صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على المنبر أذن على باب المسجد فإذا نزل أقام الصلاة . * ( [ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ] ) * بضمّ الميم وهو الأصل والسكون تخفيفا منه وإنّما سمّي جمعة . لاجتماع الناس فيه للصلاة وأوّل من سمّى هذا اليوم جمعة كعب بن لؤيّ لصغير لأي سمّاه بها لاجتماع قريش فيه إليه وكانت العرب قبل ذلك تسمّيه العروبة . وقيل : إنّ الأنصار قبل الهجرة قالوا لليهود : يوم تجمعون فيه في كلّ سبعة وللنصارى كذلك فهلمّوا نجعل لنا يوما نجمع فيه فنذكر اللَّه ونصلَّي فاجتمعوا إلى سعد بن زرارة فصلَّى بهم ركعتين فسمّوه الجمعة ثمّ ذبح لهم شاة فأكلوا فدارت عادة الإطعام بعد الصلاة إلى يومنا هذا فأنزل آية الجمعة فهي أوّل جمعة في الإسلام . وأمّا أوّل جمعة جمعها رسول اللَّه فهي أنّه لمّا قدم المدينة مهاجرا نزل قبائل بني عوف يوم الاثنين لاثني عشرة ليلة خلت من ربيع الأوّل حين امتدّ الضحى ومن تلك السنة يعدّ التاريخ الإسلاميّ فأقام بها يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس وأسّ مسجدهم ثمّ خرج يوم الجمعة عامدا المدينة فأدركته صلاة الجمعة في بني سالم بن عوف قد اتّخذ القوم في ذلك الموضع مسجدا فخطب صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وصلَّى الجمعة وهي أوّل خطبة خطبها بالمدينة وأوّلها : الحمد للَّه وأستعينه إلخ . * ( [ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّه ِ ] ) * السعي المشي السريع دون العدو أي اقصدوا إلى الخطبة