الخلق بإرسال محمّد إليهم .
* ( [ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ] ) * أي علموها * ( [ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها ] ) * ولم يعملوا بما في تضاعيفها من آياتها الَّتي من جملتها الآيات الناطقة بنبوّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم واقتنعوا بمجرّد قراءتها والمراد اليهود * ( [ كَمَثَلِ الْحِمارِ ] ) * والكاف زائدة والحمار معروف ( وفي حياة الحيوان إن اتّخذ خاتم من حافر الحمار الأهليّ ولبسه المصروع لم يصرع ) يعبّر به عن الجاهل .
* ( [ يَحْمِلُ أَسْفاراً ] ) * أي كتبا من العلم يتعب بحملها ولا ينتفع بها والأسفار جمع سفر بكسر السين وهو الكتاب مثل شبر وأشبار وإنّما سمّي الكتاب بسفر لأنّه يسفر ويكشف عن الحقائق وعلى هذا فمن تلا القرآن ولم يعمل به وأعرض عنه إعراض من لا يحتاج إليه كان هذا المثل لاحقا به وإن حفظه وهو طالب لمعناه والعمل به فليس من أهل المثل .
* ( [ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّه ِ ] ) * أي بئس مثلا مثل القوم المكذّبين والتمييز محذوف والفاعل المفسّر له مستتر والمخصوص بالذمّ اليهود * ( [ وَاللَّه ُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ] ) * الواضعين التكذيب موضع التصديق والظالمين أنفسهم بتعريضها للعذاب الخالد باختيار الضلالة على الهداية .
[ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 6 إلى 8 ] قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّه ِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 6 ) وَلا يَتَمَنَّوْنَه ُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّه ُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 7 ) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْه ُ فَإِنَّه ُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 8 )
* ( [ قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا ] ) * من هاد يهود إذا اختار اليهوديّة فإنّ المهاداة الممايلة فإنّهم مالوا عن الحقّ وقال بعضهم : يهود من قولهم : « إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ » أي بيّنّا وكان بالأوّل اسم مدح كما أنّ النصارى اسم مدح لقولهم : « نَحْنُ أَنْصارُ اللَّه ِ » .
* ( [ إِنْ زَعَمْتُمْ ] ) * والزعم هو القول بلا دليل وأكثر ما يستعمل فيما يشكّ فيه وقيل : الزعم حكاية قول يكون مظنّة للكذب ويقال للمتكفّل والرئيس : زعيم * ( [ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّه ِ ] ) * جمع وليّ بمعنى الحبيب * ( [ مِنْ دُونِ النَّاسِ ] ) * صفة أولياء أي من دون