تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
والصلاة لاشتمال كلّ منهما على ذكر اللَّه وفي الحديث إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المسجد بأيديهم صحف من فضّة وأقلام من ذهب يكتبون الأوّل فالأوّل على مراتبهم فإذا خرج النبيّ أو الإمام طويت الصحائف واجتمعوا للخطبة والمهاجر إلى الصلاة كالمهدي بدنة ثمّ الَّذي يليه كالمهدي بقرة ثمّ الَّذي يليه كالمهدي شاة حتّى ذكر الدجاجة والبيضة وهذه المثوبات والأحكام هل هو خاصّ من زمان الإمام وحضوره أو هذا الحكم جار في زمن الغيبة فيه بيان ليس هنا موضع بسطه . * ( [ وَذَرُوا الْبَيْعَ ] ) * أي اتركوا المعاملة قيل : إنّ البيع هنا مجاز عن المعاملة مطلقا والنهي عن البيع على أيّ صورة في المعنى يتضمّن النهي عن الشراء لأنّهما متضايفان لا يعقلان إلَّا معافا كتفي بذكر أحدهما عن الآخر . * ( [ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ ] ) * أي ما أمرتكم من حضور الجمعة واستماع الذكر وأداء الفريضة وترك البيع أنفع لكم عاقبة * ( [ إِنْ كُنْتُمْ ] ) * عالمين بمنافع أموركم ومصالح أنفسكم وفي الآية دلالة على وجوب الجمعة وتحريم أمور مانعة عن الحضور ، وفيها دلالة على أنّ الخطاب للاحتراز لأنّ العبد لا يملك البيع وعلى اختصاص الجمعة بمكان ولذلك أوجب السعي إليه وفرض الجمعة لازم جميع المكلَّفين إلَّا أصحاب الأعذار من السفر أو المرض أو العمى أو العرج أو أن يكون امرأة أو شيخا همّا لا حراك به أو عبدا أو يكون على رأس أكثر من فرسخين من الجامع وعند حصول هذه الشرائط لا يجب إلَّا عند حضور السلطان العادل أو من نصبه السلطان للصلاة والعدد عند أهل البيت صلوات اللَّه عليهم يتكامل بسبعة وقيل : ينعقد بثلاثة سوى الإمام عن أبي حنيفة وقيل : ينعقد بأربعين رجلا أحرارا بالغين مقيمين عند الشافعيّ وقيل : ينعقد باثنين سوى الإمام وبالجملة الاختلاف بين الفقهاء في مسائل الجمعة كثير من أراد فموضعه كتب الفقه . * ( [ فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ ] ) * فإذا قضيت الصلاة الَّتي نوديتم لها وادّيت وفرغ منها فانتشروا في الأرض لإقامة مصالحكم وتفرّقوا فيها لحوائجكم المشروعة والأمر أمر الرخصة لا أمر العزيمة . * ( [ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّه ِ ] ) * واطلبوا لأنفسكم وأهليكم الرزق الحلال . قيل : إنّ هذا