تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
[ بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ]
[ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّه ِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 1 ) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِه ِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 2 ) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 3 ) ذلِكَ فَضْلُ اللَّه ِ يُؤْتِيه ِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّه ُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 4 ) مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّه ِ وَاللَّه ُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 5 ) * ( [ يُسَبِّحُ ] ) * جميعا من حيّ وجامد تسبيحات مستمرّة فما في السماوات هي البدائع العلويّة وما في الأرض هي الكوائن السفليّة فللكلّ نسبة إلى اللَّه بالحياة والوجود * ( [ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ] ) * المنزّه من كلّ نقص * ( [ الْعَزِيزِ ] ) * الغالب على ما أمر ، أو * ( [ الْحَكِيمِ ] ) * في أفعاله . * ( [ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ ] ) * والأمّيّ من لا يكتب ولا يقرء كأنّه بقي على ما تعلَّمه من امّه ، منسوب إلى قبائل كثيرة . وسمّي هو بالأمّيّ لأنّه لم يكتب ولم يقرء لاستغنائه بضمان اللَّه له في الفضل والحفظ عن العلم بقوله : « سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى » أو لنسبته إلى امّ القرى مكّة وليس المراد أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان لا يعرف القراءة والكتابة ولقد كان صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقرء ويكتب باثنين وسبعين لسانا كما في الحديث عن محمّد بن عليّ الرضا عليه السّلام قال الراوي : سألته يا بن رسول اللَّه لم سمّي النبيّ امّيّا ؟ فقال : ما يقول الناس ؟ قلت : يزعمون أنّه لم يحسن أن يكتب ويقرأ فقال : كذبوا عليهم لعنة اللَّه أنّى ذلك واللَّه تعالى يقول : « هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ » إلى أن قال : « وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ » فكيف يعلَّمهم وهو لا يعرف