تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الأديان سبعة واحد للرحمن وستّة للشيطان فالَّتي للشيطان اليهوديّة والنصرانيّة والصابئيّة وعبادة الأوثان والمجوسيّة وأمم لا شرع لهم ولا يقولون بنبوّة وهم الدهريّة والصنف السابع هو من أهل التوحيد لكنّهم المصرّون على المعاصي والكبائر من غير استغفار وتوبة فإنّ فيهم من ينفذ فيه الوعيد والنار ومنهم من يعفو اللَّه عنه فهؤلاء كلَّهم صنف واحد غير أنّه لا يحتم عليهم بالخلود فهؤلاء سبعة أصناف ستّة منها مخلَّدون إجماعا والصنف السابع غير مخلَّد ويخرجون بالشفاعة ووافق عدد الأبواب عدد الأصناف وتبيّنت الحكمة في ذكرها في القرآن لما فيها من التخويف والإرهاب . وأمّا معنى الإشراك هو إثبات الشريك للَّه تعالى في الألوهيّة سواء كانت بمعنى وجوب الوجود أو استحقاق العبادة لقوله في وصف المشركين « وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّه ُ « 1 » » والكفر لا يخلو عن الشرك ويدلّ على هذا المعنى قوله تعالى : « إِنَّ اللَّه َ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ » وقد ثبت ضرورة أنّه تعالى لا يغفر كفر غير المشركين من اليهود والنصارى فيكون المراد في الآية : لا يغفر أن يكفر به . انتهى .

[ سورة الصف ( 61 ) : الآيات 10 إلى 14 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 10 ) تُؤْمِنُونَ بِاللَّه ِ وَرَسُولِه ِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه ِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 11 ) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 12 ) وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّه ِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 13 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّه ِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّه ِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّه ِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ ( 14 )

* ( [ يا أَيُّهَا الَّذِينَ ] ) * في صراط الإيمان هل اعلَّمكم وأرشدكم وهل ترغبون في تجارة منجية من العذاب الأليم وهو الإيمان باللَّه وحده والجهاد في سبيل دينه بالمال والنفس ؟ وصورة الكلام العرض والمراد الأمر على سبيل التلطَّف في الاستدعاء فيكون العمل به سببا لإنجاء اللَّه إيّاكم من العذاب وعكسه عكسه لأنّ من التجارة ما تكون
هامش
( 1 ) العنكبوت : 61 .