* ( [ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ ] ) * آمنوا بعيسى وأطاعوه * ( [ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ ] ) * الطائفة جماعة أقلّ من الفرقة * ( [ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا ] ) * أي قوّينا مؤمني قومه بالحجّة أو بالسيف وذلك بعد رفع عيسى * ( [ عَلى عَدُوِّهِمْ ] ) * أي على الَّذين كفروا وفي لفظ العدوّ إيذان بأنّ الكافر لا زال كان عدوّا للمؤمن . ولمّا رفع عيسى تفرّق القوم ثلاث فرق فرقة قالوا : كان ابن اللَّه فرفعه اللَّه إليه وفرقة قالوا : كان عبد اللَّه ورسوله فرفعه اللَّه وهم المؤمنون واتّبع كلّ فرقة منهم طائفة من الناس فاقتلوا وظهرت الفرقتان الكافرتان على الفرقة المؤمنة حتّى بعث اللَّه محمّدا فظهرت الفرقة المؤمنة على الكافرة فذلك قوله تعالى : « فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ » .
* ( [ فَأَصْبَحُوا ] ) * صاروا * ( [ ظاهِرِينَ ] ) * غالبين عالين يقال : ظهرت على الحائط علوته . وسبقوهم أيضا بالحجّة لأنّهم قالوا لهم : ألستم تعلمون أنّ عيسى عليه السّلام كان ينام واللَّه تعالى لا ينام وإنّه يأكل ويشرب واللَّه منزّه عن ذلك وقيل : المراد من قوله : « فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ » بمحمّد وكفرت طائفة به صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وصدّقوا وكذّبوا فأصبحت المؤمنة عالية على الكافرة بالحجّة قال أمير المؤمنين : أيّها الناس دينكم فإنّ السيّئة فيه أحسن من الحسنة في غيره لأنّ السيّئة فيه يغفر والحسنة في غيره لا يقبل تمّت السورة بعون اللَّه
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 136
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص١٣٦