تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
جنّة الفردوس والثالثة جنّة المأوى والرابعة جنّة عدن وأبوابها ثمانية وخازن الجنّة يقال له « رضوان » « وقد ألبسه اللَّه الرأفة والرحمة كما أنّ خازن النار يقال له « مالك » قد ألبسه اللَّه الغضب والهيبة . * ( [ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ] ) * أي ما ذكر من المغفرة وإدخال الجنّة هو الفوز الَّذي لا فوز وراءه والفوز يكون بمعنى النجاة من المكروه وبمعنى الظفر بالبغية والأوّل يحصل بالمغفرة والثاني بإدخال الجنّة . * ( [ وَأُخْرى تُحِبُّونَها ] ) * أي ولكم إلى هذه النعمة العظيمة نعمة أخرى مبتدء حذف خبره عطف على يغفر لكم على المعنى تحبّونها وترغبون فيها تعريض بأنّهم يؤثرون العاجل على الآجل . * ( [ نَصْرٌ مِنَ اللَّه ِ ] ) * بدل أو بيان للأخرى أي نصر على عدوّكم الكفّار أو قريش * ( [ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ] ) * أي فتح مكّة أو فتح غيرها * ( [ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ] ) * يا أكمل الرسل بأنواع النعمة . * ( [ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّه ِ ] ) * أي أنصار دينه * ( [ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّه ِ ] ) * و « من » يحتمل أن يكون استفهاما حقيقة ليعلم وجود الأنصار ويحتمل العرض والحثّ على النصرة والمعنى : من جندي إلى نصرة دين اللَّه ؟ * ( [ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّه ِ ] ) * فحاصل الآية مخاطبا للمؤمنين : كونوا أنصار اللَّه كما كان الحواريّون أنصاره حين قال لهم عيسى : « مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّه ِ » أو قل لهم : كونوا كما قال عيسى للحواريّين والحواريّون أصفياء عيسى من الحور وهو البياض الخالص وهم أوّل من آمن به وكانوا اثني عشر رجلا قال اللَّه لعيسى : إذا دخلت القرية فأت النهر الَّذي عليه القصّارون فاسألهم النصرة فأتاهم عيسى وقال : من أنصاري إلى اللَّه ؟ فقالوا : نحن ننصرك فصدّقوه ونصروه وقيل : كانوا صيّادين أو كانوا يطهّرون نفوس الناس بإفادتهم العلم والدين وإنّما قيل لهم إنّهم قصّارون على التمثيل والتشبيه أو قيل لهم : إنّهم صيّادون لاصطيادهم نفوس الناس إلى الحقّ .