تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
لصاحبها سبب العذاب كجمع المال ومنع حقوق اللَّه منه فهي تجارة خاسرة موجبة للنكال وأضعف أفراد الجهاد في الدين مع الباطل بالألسنة ، وكان حسّان مدّاح النبيّ يجلس على المنبر ويهجو المشركين بإذن رسول اللَّه . والتاجر الَّذي ببيع ويشتري وليس في كلام العرب تاء بعدها جيم غير هذه اللفظة وأمّا كلمة « تجاه » فأصلها وجاه و « تجوب » تاؤه تاء المضارعة وهي قبيلة من حمير . * ( [ ذلِكُمْ ] ) * أي ما ذكر من الإيمان والجهاد * ( [ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ] ) * أنّه خير لكم وتعقلون هذا الأمر فعل العاقل تبديل الفاني بالباقي وبعد نزول هذه الآية جاء رجل بناقة مخطومة وقال : هذه في سبيل اللَّه فقال النبيّ : لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلَّها مخطومة . * ( [ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ] ) * في الدنيا * ( [ وَيُدْخِلْكُمْ ] ) * في الآخرة * ( [ جَنَّاتٍ ] ) * لكلّ واحد منكم جنّة ولا بعد من لطفه أن يكون لكلّ واحد جنّات * ( [ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ] ) * من تحت أشجارها وتحت قصورها وغرفها الأنهار الأربعة من اللبن والعسل والخمر والماء . * ( [ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً ] ) * ومنازل نزهة كائنة * ( [ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ] ) * أي إقامة وخلود بحيث لا يخرج منها من دخلها والمسكن يستعمل في الاستيطان وسئل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن هذه المساكن الطيّبة فقال : قصر من لؤلؤ في الجنّة في ذلك القصر سبعون دارا من ياقوتة حمراء في كلّ دار سبعون بيتا من زمرّدة خضراء في كلّ بيت سبعون وصيفا ووصيفة . والمرويّ عن ابن عبّاس أنّ الجنّات سبع جنّة الفردوس وجنّة عدن وجنّة النعيم ودار الخلد وهي جنّة الخلد وجنّة المأوى ودار السلام وعلَّيّون وكلّ واحدة منها لها مراتب . وروي أيضا أنّها ثمان : دار الجلال ودار القرار ودار السلام وجنّة عدن وجنّة المأوى وجنّة الخلد وجنّة الفردوس وجنّة النعيم . وقيل : الجنّات أربع كما قال اللَّه : « وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّه ِ جَنَّتانِ « 1 » » ثمّ قال سبحانه : « وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ « 2 » » فذلك جنان أربع إحداهن جنّة الخلد والثانية
هامش
( 1 ) الرحمن : 46 . ( 2 ) الرحمن : 62 .