تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
منه وأمّا الخاتم بالكسر فمعناه آخر الأنبياء اسم فاعل من ختم . ومنها راكب الجمل سمّاه به شعيا النبيّ كناية من أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عربيّ . ومنها صاحب الهراوة أي العصا سمّاه به سطيح الكاهن قبل أن يلد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . ومنها روح الحقّ سمّاه به عيسى عليه السّلام في الإنجيل في بيانه وسمّاه أيضا المنحنا بمعنى محمّد بالسريانيّة . ومنها حمياطي بالعبرانيّة وبرقليطس بالروميّة بمعنى محمّد وماذ ماذ بمعنى طيّب طيّب وفارقليطا مقصورا بمعنى أحمد وروي فارقلبط بالباء ومعناه الَّذي يفرق بين الحقّ والباطل . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : اسمي في التوراة أحيد لأنّي أحيد امّتي عن النار واسمي في الزبور الماحي محا اللَّه بي عبدة الأوثان واسمي في الإنجيل أحمد وفي القرآن محمّد لأنّي محمود في أهل السماء والأرض . أقول : وتخصيص الوارد بالخمسة أو الأربعة لا ينافي ما سواه وإذا اشتققت أسماءه من صفاته كثرت جدّا . قوله : * ( [ فَلَمَّا جاءَهُمْ ] ) * أي الرسول المبشّر به الَّذي اسمه أحمد أي بني إسرائيل والنصارى والمشركين * ( [ بِالْبَيِّناتِ ] ) * والمعجزات والقرآن * ( [ قالُوا هذا ] ) * مبشّرين إليه أو إلى ما جاء به لأنّه قرئ ساحر مكان * ( [ سِحْرٌ مُبِينٌ ] ) * . * ( [ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه ِ الْكَذِبَ ] ) * الفرق بين الكذب والافتراء أنّ الافتراء افتعال الكذب من قول نفسه والكذب قد يكون على وجه التقليد للغير فيه * ( [ وَهُوَ ] ) * أي والحال أنّ ذلك المفتري * ( [ يُدْعى ] ) * من لسان الرسول * ( [ إِلَى الإِسْلامِ ] ) * الَّذي فيه نجاته أو يدعى إلى الاستسلام لأمر الرسول والانقياد لطاعته ، أي ومن أشدّ ظلما ممّن اختلق الكذب على اللَّه ونسب القرآن إلى السحر والرسول إلى الساحر مع أنّه يدعوه للإسلام الَّذي به نجاته فيضع موضع الإجابة الافتراء على اللَّه بقوله للقرآن الَّذي هو دعاء عباده إلى الحقّ : هذا سحر واللام في الكذب للعهد ومن الافتراء على اللَّه الكذب في الإخبار عن النبيّ أو الإمام والكذب في الرؤيا والداعي في الحقيقة هو اللَّه كما قال :