ولم يعط الكفّار مهرها فإذا هاجرت امرأة كافر إلى المسلمين وجب على المسلمين أن يعطوا المسلم الَّذي فاءت امرأته إلى الكفّار مثل مهر زوجته الفائتة من مهر هذه المهاجرة ليكون كالعوض لمهر زوجته الفائتة ولا يجوز لهم أن يعطوا مهر هذه المهاجرة زوجها الكافر الأوّلي .
وإنّما عبّر سبحانه بالمعاقبة لأنّه شبّه ما حكم به على المسلمين والكافرين من أداء هؤلاء مهور نساء أولئك تارة وأداء أولئك مهور نساء هؤلاء أخرى بأمر يتعاقبون فيه مثل النوبة كما يتعاقب في الركوب .
* ( [ وَاتَّقُوا اللَّه َ الَّذِي أَنْتُمْ بِه ِ مُؤْمِنُونَ ] ) * لا بغيره فإن الإيمان به يقتضي التقوى منه .
[ سورة الممتحنة ( 60 ) : الآيات 12 إلى 13 ] يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّه ِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَه ُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّه َ إِنَّ اللَّه َ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 12 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّه ُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ ( 13 )
* ( [ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ ] ) * نداء تشريف وتعظيم * ( [ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ ] ) * مبايعات وقاصدات للبيعة . نزلت يوم الفتح فإنّه عليه السّلام لمّا فرغ من بيعة الرجال شرع في بيعة النساء سمّيت البيعة لأنّ المبايع يبيع نفسه بالجنّة ومن عادة الناس حين المبايعة بعد أن يضع أحد المتبايعين يده على يد الآخر ليكون معاملتهم محكمة فمبايعة الامّة رسولهم التزام طاعته والمعاونة له ومبايعة الرسول إيّاهم الوعد بالثواب والقيام بمصالحهم إن كانوا ثابتين على المعاهدة .
* ( [ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّه ِ شَيْئاً ] ) * من الأشياء من الإشراك ولا يتّخذون إلها غير اللَّه * ( [ وَلا يَسْرِقْنَ ] ) * والسرقة أخذ ما ليس له أخذه في الخفاء أي لا يأخذن مال أحد بغير حقّ * ( [ وَلا يَزْنِينَ ] ) * الزنا وطي المرأة من غير طريق مشروع * ( [ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ ] ) * أريد به وأد البنات ودفنهنّ أحياء خوف الفقر والعار وفي تفسير أبي الليث : ولا يشربن دواء فيسقطن حملهنّ .