تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
نزلت في قوم من خزاعة كانوا معاهدين مع رسول اللَّه ولم يقصدوا بالمسلمين بسوء وما نصروا أعداء النبيّ فنزلت الآية فيهم والقسط إذا كان بمعنى الجور فالإقساط بمعنى إزالة الظلم والهمزة للسلب مثل أشكيته ، ومن أزال الظلم اتّصف بالعدل . * ( [ إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّه ُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ ] ) * وإطفاء نوره * ( [ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ] ) * وهم عتاة مكّة وجبابرتهم * ( [ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ ] ) * وعاونوا الجبابرة في إخراجكم * ( [ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ ] ) * بدل من الموصول أي إنّما ينهاكم عن أن تتولَّوهم . * ( [ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ ] ) * ويتوادّهم * ( [ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ] ) * لوضعهم الولاية في موضع العداوة بتعريض أنفسهم للعذاب وأورد كلمة الحصر تغليظا ولكنّ المبرّة غير الموالاة والموالاة للكافر غير جائز إجماعا والمبرّة أيضا لغير المقاتل وللمقاتل غير جائزة .
قوله تعالى : [ سورة الممتحنة ( 60 ) : الآيات 10 إلى 11 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّه ُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّه ِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّه ُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 10 ) وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّه َ الَّذِي أَنْتُمْ بِه ِ مُؤْمِنُونَ ( 11 ) النزول : قال ابن عبّاس : صالح رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالحديبية مشركي قريش على أنّ من أتاه من أهل مكّة ردّه عليهم ومن أتى من أصحاب رسول اللَّه فهو لهم ولم يردّوه وكتبوا بذلك كتابا وختموا عليه كما سبق شرحه فجاءت سبيعة بنت الحرث الأسلميّة مسلمة بعد الفراغ من الكتاب والنبيّ بعد بالحديبية فأقبل زوجها رجل من بني محزوم وكان كافرا فقال : يا محمّد أردد إليّ امرأتي فإنّك قد شرطت لنا أن تردّ علينا من أتاك منّا وهذه طينة الكتاب لم تجفّ بعد وفنزلت الآية « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ » من دار الكفر إلى دار الإسلام « فَامْتَحِنُوهُنَّ » . قال ابن عبّاس : امتحانهنّ أن يستحلفن أنّها ما خرجت من بغض زوج ولا رغبة عن أرض إلى أرض ولا التماس دنيا وما خرجت إلَّا حبّا للَّه ولرسوله فاستحلفها رسول اللَّه