تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
* ( [ رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا ] ) * من بقيّة كلام إبراهيم ومن معه أي لا تسلَّطهم علينا فيفتنونا بعذاب لا نطيقه فالفتنة بمعنى المفتون أو المعنى لا تقتر علينا الرزق وتبسط عليهم فيظنّوا أنّا على الباطل * ( [ وَاغْفِرْ لَنا ] ) * ما فرط منّا من التقصير * ( [ رَبَّنا ] ) * تكرير النداء للمبالغة في التضرّع فيكون لاحقا بما قبله كما عليه السجاونديّ حيث وضع علامة الوقف الجائز على ربّنا وتلك العلامة الجيم وقيل : ربّنا استيناف لما بعده توسّلا إلى إثبات العزّة والحكمة * ( [ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ] ) * الغالب في أمره الحكيم في أفعاله .
قوله تعالى : [ سورة الممتحنة ( 60 ) : الآيات 6 إلى 9 ] لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّه َ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّه َ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 6 ) عَسَى اللَّه ُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّه ُ قَدِيرٌ وَاللَّه ُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 7 ) لا يَنْهاكُمُ اللَّه ُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّه َ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 8 ) إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّه ُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 9 ) تكرير للمبالغة في الحثّ على الاتّساء بإبراهيم ومن معه من الأنبياء أو أمر الاتّساء في الآية السابقة بالقول وفي هذه الآية في الفعل وقيل : في الأولى التأسّي به في العداوة مع الكفّار وفي الثانية في الخوف والخشية من اللَّه لتنالوا ثواب ما نالوا * ( [ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّه َ وَالْيَوْمَ الآخِرَ ] ) * بالإيمان به تعالى والتصديق بالقيامة ووقوعها والرجاء والخوف وتوقّع محبوب وخوف مكروه عن أمارات مظنونة والرجاء أيضا يستعمل في الخوف مجازا . * ( [ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّه َ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ] ) * أي ومن يعرض عند الاقتداء بهم في التبري عن الكفّار والأهم فإنّ اللَّه مستغن عن خلقه ومستحقّ للحمد في ذاته وفي الحديث القدسيّ من صحاح الأحاديث يا عبادي لو أنّ أوّلكم وآخركم وإنسكم وجنّكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا وإذا كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا يا عبادي لو أنّ أوّلكم وآخركم