لأنّكم إن كنتم خرجتم عن أوطانكم لأجل هذين الأمرين فلا ينبغي معهم التصادق .
والمرضاة مصدر كالرضى .
* ( [ تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ] ) * استيناف وارد على جهة التوبيخ كأنهم سألوا ماذا صدر عنّا ؟ فقيل : تلقون إليهم بالمودّة سرّا * ( [ وَأَنَا أَعْلَمُ ] ) * حال من فاعل « تسرّون » * ( [ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ ] ) * من مودّة الأعداء .
* ( [ وَمَنْ يَفْعَلْه ُ مِنْكُمْ ] ) * ويتّخذ المنهيّ عنه * ( [ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ] ) * وأخطأ طريق الحقّ والصواب و « من » من إضافة الصفة إلى الموصوف .
* ( [ إِنْ يَثْقَفُوكُمْ ] ) * والثقف الحذق في إدراك الشيء أي إن يتمكّنوا منكم ويظفروا بكم * ( [ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً ] ) * يرتبوا عليكم ما يقتضي عداوتهم إيّاكم ولا ينفعكم إلقاء المودّة إليهم * ( [ وَيَبْسُطُوا ] ) * ويطيلوا * ( [ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ ] ) * وبما يضرّكم من القتل والأسر والشتم .
* ( [ وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ ] ) * كلمة لو مصدريّة بمعنى أن وتمنّوا ارتدادكم وكونكم مثلهم كقوله : « وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ » .
* ( [ لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ ] ) * الرحم في الأصل وعاء الولد في بطن امّه فاستعير الرحم للقرابة لكونهم خارجين من رحم واحدة * ( [ وَلا أَوْلادُكُمْ ] ) * الَّذين يوالون المشركين لأجلهم ويتقرّبون إليهم محاماة عليهم .
* ( [ يَوْمَ الْقِيامَةِ ] ) * يوم يفر المرء من أخيه بجلب نفع أو دفع ضرّ والظرف متعلَّق لقوله : « لَنْ تَنْفَعَكُمْ » فيوقف عليه ثمّ يبتدأ بما بعده * ( [ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ] ) * ويفرق بين الوالد والولد بما يعتريكم من أهوال القيامة ويدخل أهل طاعته الجنّة وأهل معصيته النار . * ( [ وَاللَّه ُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ] ) * فيجازيكم بحسبه .
* ( [ قَدْ كانَتْ لَكُمْ ] ) * أيّها المؤمنون * ( [ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ] ) * الأسوة كالقدوة هي الحالة الَّتي يكون الإنسان عليها في اتّباع غيره حسنا كان أو قبيحا وأسوة اسم كانت ولكم خبرها * ( [ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَه ُ ] ) * أي من أصحابه من المؤمنين ولي بك أسوة أي اقتداء
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 112
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص١١٢