وجه العسكر سبعين مرّة ويشير إليهم بيده فإنّهم ينهزمون .
* ( [ الْجَبَّارُ ] ) * الَّذي قهر خلقه أو أصلح حالهم وسمّي الَّذين يدّعون أنّ اللَّه يكره العباد على للمعاصي في عرف المتكلَّمين بالمجبّرة وفي قول المتقدّمين : جبريّة وفي وصف اللَّه بالجبّار على أنّه يجبر الناس على ما هو المصلحة لهم من مرض أو موت وبعث وفقر ونحوها وخاصيّة هذا الاسم الحفظ من ظلم الجبابرة يذكر عشر صباحا ومساء إحدى وعشرين مرّة .
* ( [ الْمُتَكَبِّرُ ] ) * الَّذي تكبّر عن كلّ ما يوجب حاجة ونقصانا أي إنّه المبالغ في الكبرياء والعظمة أقصى المراتب والَّذي تكبّر عن كلّ ما يوجب حاجة ونقصانا وصيغة التفعّل للتكليف بما لم يكن فإذا قيل : تكبّر وتسخّى دلّ على أنّه بريء ويظهر الكبر والسخاء وليس بكبير ولا سخيّ والتكليف بما لم يكن لمّا كان على اللَّه مستحيلا حمل على لازمه وهو كمال الكبر ومنه ترحّمت على إبراهيم بمعنى رحمة كمال الرحمة والفرق بين المتكبّر أنّ المتكبّر عامّ لإظهار الكبر الحقّ كما وصف اللَّه ولإظهار الكبر الباطل كما في قوله : « سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ » والاستكبار إظهار الكبرياء باطلا كما في حقّ إبليس استكبر .
فإن قيل : إنّ التكبّر صفة ذم فكيف جعل من أسماء الله ؟
فالجواب أنّ التكبّر هو الامتناع عن الانقياد فلهذا كان مذموما في حقّ الخلق وهو صفة مدح في حقّ اللَّه لأنّه يفيد الاستغناء والمتكبّر هو الَّذي يرى غيره حقيرا بالنسبة إلى شخصه وهذا المعنى لا يتصوّر إلَّا للَّه فهو المتكبّر وخاصيّة هذا الاسم ظهور الخير والبركة .
* ( [ سُبْحانَ اللَّه ِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ] ) * تنزيه له تعالى عن إشراكهم أي سبّحوا اللَّه تسبيحا ونزّهوه تنزيها عمّا يشركه الكفّار به من المخلوقات .
* ( [ هُوَ اللَّه ُ الْخالِقُ ] ) * المقدّر للأشياء على مقتضى حكمته ومعنى الحقّ التقدير يقال :
خلق النعل إذا قدّرها وسوّاها بمقياس وخاصيّة هذا الاسم إذا ذكر في جوف الليل ساعة فما فوقها يتنوّر قلب الذاكر ويذكر لجمع الضائع والغائب خمسة آلاف مرّة .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 104
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص١٠٤