تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الآلهة الباطلة و « إِلَّا هُوَ » مرفوع على البدليّة من محلّ المنفي أو من ضمير الخبر المقدّر للا والمقدّر موجود أو ممكن . * ( [ الْمَلِكُ ] ) * بفتح الميم وكسر اللام هو المتصرّف بالأمر والنهي في الجمهور وذلك يختصّ بسياسة الناطقين ولهذا يقال : « مَلِكِ النَّاسِ » ولا يقال : ملك الأشياء والأنبياء والأوصياء عبيد الملك على حسب الحقيقة لأنّهم مستغنون عن غيره تعالى واحتياج الناس كلَّهم إليهم في حياتهم العاجلة والآجلة فهم الملوك في العالم العرضي وإلَّا فلا ملك للعبد قيل : وخاصّيّة اسم الملك صفاء القلب فمن واظب عليه وقت الزوال كلّ يوم مائة مرّة صفا قلبه وزال كدره ومن قرأه بعد الفجر مائة وإحدى وعشرين مرّة أغناه اللَّه من فضله . * ( [ الْقُدُّوسُ ] ) * هو من صيغ المبالغة من القدس وهو النزاهة والطهارة أي البليغ في النزاهة عمّا يوجب نقصانا وهو بالعبريّ قديسا وحقيقة القدس الاعتلاء عن قبول التغيّر وروح القدس جبرئيل لأنّه عليه السّلام ينزل بما يطهّر به نفوسنا من الفيض الإلهيّ والقرآن والحكمة وبيت المقدس لأنّه يتطهّر فيه من الذنوب ، قال السهرورديّ : من قرأه كلّ يوم ألف مرّة في خلوة أربعين يوما شمله بما يريد . * ( [ السَّلامُ ] ) * أي ذو السلامة من كلّ آفة ونقص وعجز هو مصدر بمعنى السلامة وصف به للمبالغة نحو زيد عدل فما ورد من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أنت السلام معناه أنت الَّذي سلم من كلّ عيب ونقص ومنك السلام أي الَّذي يعطي السلامة وإليك السلام أي يرجع السلامة إليك وكلّ من عليها فان وخاصّيّة هذا الاسم صرف الآلام والمصائب وإذا قرئ على مريض مائة وإحدى عشرة مرّة برئ أو خفّف عنه ما لم يحضر أجله . * ( [ الْمُؤْمِنُ ] ) * والإيمان التصديق بوحدانيّة اللَّه وهو تعالى موحّد نفسه بقوله : « شَهِدَ اللَّه ُ أَنَّه ُ لا إِله َ إِلَّا هُوَ » وقيل : المعنى واجب الأمن والطمأنينة للنفوس بعدم ظلمه في أمور لأنّ الإنسان في أصل فطرته عرضة للأخطار مثل المرض والجوع والعطش وو المحرقة والمغرقة والجارحة والكاسرة ولم يؤمنه من هذه المخاوف إلَّا الَّذي أعدّ له الأسباب الدافعة له مثل الأطعمة وأعدّها لجوعه والأشربة لعطشه ونحو ذلك فهو تعالى أمّنه ثمّ خوّفه الأعظم من هلاك الآخرة ولا يحصّنه منه إلَّا كلمة التوحيد واللَّه هاديه