* ( [ فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ ] ) * أي صار عاقبة الفريقين من الداعي والمدعوّ ومن المنافقين واليهود أنّهما معذّبان في النار وذلك جزاؤهم .
* ( [ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ] ) * إيمانا خالصا * ( [ اتَّقُوا اللَّه َ ] ) * وتحرّزوا عن العصيان بالطاعة وتجنّبوا عن الكفر بالشكر وتوقّوا عن النسيان بالذكر * ( [ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ ] ) * ما استفهاميّة أي أيّ شيء قدّمت من الأعمال ليوم القيامة وعبّر عن يوم القيامة بالغد لدنوّه لأنّ كلّ آت قريب سمّاه باليوم الَّذي بلي يومك تقريبا له أو لأنّ الدنيا زمانها كيوم والآخرة كغده .
* ( [ وَاتَّقُوا اللَّه َ ] ) * تكرير للتأكيد في شأن التقوى والأوّل في أداء الواجبات والثاني في ترك المحرّمات كما يؤذن به الوعيد بقوله : * ( [ إِنَّ اللَّه َ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ] ) * والتقوى هو التجنّب عن كلّ ما يؤثم من فعل وترك ووقاية النفس في الدنيا عن ترتّب الضرر في الآخرة وتقوى العامّة عن ضرر الأفعال وتقوى الخاصّة عن ضرر الصفات من الأخلاق وتقوى أخصّ الخواصّ عن جميع ما سوى اللَّه .
قال مالك بن دينار : دخلت جبانة البصرة فإذا أنا بسعدون المجنون فقلت له :
كيف حالك ؟ فقال كيف حال من أصبح وأمسى يريد سفرا بعيدا بلا أهبة ، وتقدّم على ربّ عدل حاكم بين العباد ثمّ بكى بكاء شديدا قلت : ما يبكيك ؟ قال : أبكاني قلَّة الزاد وبعد المسافة والعقبة الكؤود فقلت : إنّ الناس يزعمون أنّك مجنون فقال : وأنت اغتررت بقولهم مالي جنّة ولكن حبّ مولاي قد خالط قلبي وجرى بين لحمي ودمي فأنا من حبّه هائم ثمّ قال : يا مالك كن من الناس خائبا ، وارض باللَّه صاحبا ، قلَّب الناس كيف شئت تجدهم عقاربا .
* ( [ وَلا تَكُونُوا ] ) * أيّها المؤمنون * ( [ كَالَّذِينَ ] ) * المراد بالموصول اليهود والمنافقين المعهودين أو الجنس كائنا من كان من الكفّار * ( [ نَسُوا اللَّه َ ] ) * فيه حذف المضاف أي نسوا حقّ اللَّه وتركوا أداء حقّ اللَّه من الطاعات * ( [ فَأَنْساهُمْ ] ) * بسبب ذلك * ( [ أَنْفُسَهُمْ ] ) * أي جعلهم ناسين لأنفسهم حتّى يتداركوا بالاعتذار والتوبة وهذا الإنساء مجازاتهم بسبب
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 98
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٩٨