تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 1 إلى 10 ] بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 ) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 4 ) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 5 ) لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ ( 6 ) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 7 ) إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ( 8 ) وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 9 ) وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 10 ) المعنى : قد تكرّر الكلام في الحروف المقطَّعة عند مفتتح السور في أوّل البقرة وقيل : * ( [ يس ] ) * معناه يا إنسان وتصغير الإنسان انيسين حذف الصدر منه وبقي العجز فيحتمل أن يكون الخطاب إلى الإنسان الكامل ابتداء وهو محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقيل : معناه : يا محمّد وهو اسم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن عليّ بن أبي طالب وأبي جعفر عليهما السّلام وقد ذكرنا الرواية فيه قبيل هذا وقيل : معناه يا سيّد الأوّلين والآخرين وقيل : معناه يا رجل بلغة . * ( [ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ] ) * أقسم سبحانه بالقرآن المحكم من الباطل أو سمّاه حكيما لما فيه من الحكمة فكأنّه المظهر للحكمة الناطق بها . ويختلف إعراب كلمة « يس » باختلاف معانيها فمن قرأ بالرفع على أنّها خبر لمبتدء محذوف أي هذه يس وأمّا بالضمّ على النداء المفرد واكتفى من الاسم بحرف واحد وهو السين والياء حرف نداء ونظير حذف بعض الاسم قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « كفى بالسيف شا » أي شاهدا فحذف العين واللام من شاهد فكذلك حذف من « إنسان » الفاء والعين وجعل ما بقي منه اسما قائما برأسه وهو السين فقيل : « ياسين » وهو شبيه بقول الشاعر حيث قال :
« قلنا لها قفي لنا قالت ق »
أي وقفت أو تكون الكلمة مبنيّة على الضمّ كحيث