تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ثمّ من أعظم نعم اللَّه المطر لأنّ به يحصل نعمة البقاء فإذا لم يستحقّوا قطعت الأمطار عنهم فيظهر الجفاف على وجه الأرض فتموت الدوابّ الأرضيّة وأمّا حيوانات البحريّة فتعيش بماء البحر وهو سبحانه قال : * ( [ ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ ] ) * . فإن قيل : كيف يقال لما عليها : ظهر الأرض ؟ لأنّ الأرض كالدابّة الحاملة للأثقال والحمل يكون على الظهر ووجه الأرض ظهرها على أنّ الظهر في مقابلة البطن والظهر والظاهر من باب واحد والبطن والباطن من باب واحد فوجه الأرض ظهر لأنّه هو الظاهر وغيره منها باطن وبطن . * ( [ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّه َ كانَ بِعِبادِه ِ بَصِيراً ] ) * فإذا جاء وقت الهلاك فاللَّه بالعباد بصير إمّا ينجّيهم ويكون توفّيهم تقريبا من اللَّه لا تعذيبا في حقّ المؤمنين وتعذيبا للكافرين كما قال سبحانه : « وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً » « 1 » . تمّت السورة .
هامش
( 1 ) الأنفال : 25 .