صالحا وآخر سيّئا وأمّا المقتصد المتعبّد المجتهد وأمّا السابق بالخيرات فعليّ والحسن والحسين ومن قتل من آل محمّد شهيدا .
والقول الآخر أنّ الفرقة الظالمة لنفسها غير ناجية قال قتادة : الظالم لنفسه أصحاب المشأمة والمقتصد أصحاب الميمنة والسابق بالخيرات هم السابقون المقرّبون من الناس كلَّهم كما قال سبحانه : « وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً » « 1 » وقال عكرمة عن ابن عبّاس : إنّ الظالم هو المنافق والمقتصد والسابق من جميع الناس وقال الحسن : السابقون هم الصحابة والمقتصدون هم التابعون والظالمون هم المنافقون وفي الصافي نقلا عن بصائر الدرجات عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ ، » الآية هي في ولد فاطمة عليها السّلام .
وعن الصادق عليه السّلام أنّه قيل له : إنّها في الفاطميّين فقال : ليس حيث تذهب ليس يدخل في هذا من سلّ سيفه ودعا الناس إلى الضلال فقيل : من الظالم لنفسه قال :
الجالس في بيته لا يعرف حقّ الإمام والمقتصد العارف بحقّ الإمام والسابق الإمام وعن الكاظم أنّه تلا هذه الآية وقال : نحن الَّذين اصطفانا اللَّه عزّ وجلّ وأورثنا هذا الكتاب فيه تبيان كلّ شيء .
وفي العيون عن الرضا عليه السّلام أنّه قال : أراد اللَّه بذلك العترة الطاهرة ولو أراد الامّة لكانت بأجمعها في الجنّة لقول اللَّه : « فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِه ِ » الآية ، ثمّ جمعهم كلَّهم في الجنّة فقال : « جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها » الآية ، فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم .
وعن الصادق عليه السّلام أنّ فاطمة لعظمها على اللَّه حرّم اللَّه ذرّيّتها على النار وفيهم نزلت « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ » الآية وفي الاحتجاج عن الصادق أنّه سئل عنها وقيل له :
إنّه لولد فاطمة خاصّة فقال : أمّا من سلّ سيفه ودعا الناس إلى نفسه إلى الضلال من ولد فاطمة فليس بداخل في هذه الآية قيل له : من يدخل فيها ؟ قال : الظالم لنفسه الَّذي لا يدعو الناس إلى ضلال ولا هدى والمقتصد منّا أهل البيت العارف حقّ الإمام والسابق الإمام .
هامش
( 1 ) الواقعة : 7 .