تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
* ( عَلَقَةٍ ] ) * وهي قطعة من الدم ثمّ بعد كونه علقة مراتب إلى أن ينفصل من بطن امّه وترك ذكرها لأجل أنّه ذكرها في سائر الآيات . * ( [ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ] ) * أي أطفالا والطفل للواحد والجماعة قال اللَّه تعالى : « أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ » « 1 » * ( [ ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ] ) * وهاهنا تقدير أي يبقيكم لتبلغوا أشدّكم وتكملوا * ( [ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً ] ) * بعد ذلك . * ( [ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ ] ) * أن يصير شيخا ومن قبل أن يبلغ أشدّه * ( [ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى ] ) * وليبلغ كلّ واحد منكم ما سمّي له من الأجل الَّذي يموت عنده يفعل ذلك وقيل : هذا للقرن الَّذي يقوم عليهم القيامة والأجل المسمّى هو القيامة على هذا القول * ( [ وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ] ) * وتعتبرون وتعرفون خالقكم ومعبودكم . * ( [ هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ] ) * أي من خلقكم من تراب على هذه الأوصاف المذكورة وأحياكم هو الَّذي يميتكم فأوّلكم من تراب وآخركم إلى تراب * ( [ فَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَه ُ كُنْ فَيَكُونُ ] ) * أي يفعل ذلك من غير أن يتعذّر عليه ويمتنع له أمر أراده وحكم عليه فهو بمنزلة ما يقال له كن فيكون لأنّه يخاطب المعدوم بالتكوّن في عالم الأمر . فاستدلّ سبحانه بهذه الصفات على كمال القدرة وعبّر عن الإحياء والإماتة بقوله : « كُنْ فَيَكُونُ » أي الانتقال من كونه ترابا إلى نطفة إلى كونه علقة وعظاما في هذه الانتقالات بحسب الحكمة تحصل على التدريج قليلا قليلا وأمّا تعلَّق جوهر الروح به فذلك يحدث دفعة واحدة وإنّ تلك المراتب من عالم الخلق وهذه المرتبة من عالم الأمر فلذلك وقع التعبير عنه بقوله : « كُنْ فَيَكُونُ » . قوله تعالى : * ( [ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّه ِ أَنَّى يُصْرَفُونَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وَبِما أَرْسَلْنا بِه ِ رُسُلَنا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ] ) * يعني المشركين الَّذين يخاصمون في إبطال حجج اللَّه كيف يقلبون عن الطريق المستقيم إلى الضلال ثمّ قال هدّدهم سبحانه بالَّذين كذّبوا بالقرآن وجحدوه ولم يقلبوا ما في كتب رسلنا وكذّبوهم بأنّ عن قريب
هامش
( 1 ) النور : 31 .