تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
* ( [ هُوَ الْحَيُّ ] ) * على الإطلاق من غير علَّة وسبب وفاعل المتفرّد بالحياة الذاتيّة * ( [ لا إِله َ إِلَّا هُوَ ] ) * إذ لا موجود يدانيه في ذاته وصفاته وأفعاله * ( [ فَادْعُوه ُ ] ) * ولا تدعوا غيره واعبدوه * ( [ مُخْلِصِينَ لَه ُ الدِّينَ ] ) * في دعائه وعبادته خاصّة من غير أن تشاركوا معه أحدا في العبادة والدعاء * ( [ الْحَمْدُ لِلَّه ِ رَبِّ الْعالَمِينَ ] ) * قال الفرّاء : وهو خبر وفي الكلام إضمار أي احمدوه على هذه النعم وقولوا : الحمد للَّه ربّ العالمين أو المعنى اعبدوه مخلصين له الدين قائلين الحمد للَّه ربّ العالمين عن ابن عبّاس قال : من قال : لا إله إلَّا اللَّه فليقل على أثرها الحمد للَّه ربّ العالمين يريد قول اللَّه : مخلصين له الدين الحمد للَّه ربّ العالمين .
قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 66 إلى 70 ] قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ِ لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 66 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 67 ) هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَه ُ كُنْ فَيَكُونُ ( 68 ) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّه ِ أَنَّى يُصْرَفُونَ ( 69 ) الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وَبِما أَرْسَلْنا بِه ِ رُسُلَنا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 70 ) ثمّ أمر سبحانه نبيّه فقال : * ( [ قُلْ ] ) * يا محمّد : * ( [ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ ] ) * معبودكم الَّذين تعبدونهم فأدّب المشركين بألين قول ليصرفهم عن عبادة الأوثان وبيّن أنّ وجه النهي في ذلك ما جاءه من البيّنات من صفات القدرة والخلق والرزق وصريح العقل يحكم بأنّ العبادة لا يليق إلَّا لمن هو موصوف بهذه وأنّ جعل المنحوتة والخشب المصوّرة شركاء له في المعبوديّة مستنكر في بداهة العقل . * ( [ وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ] ) * أي أستسلم لأمر ربّ العالمين الَّذي يملك تدبير الخلائق والعوالم . ثمّ عاد في ذكر الأدلَّة فقال : * ( [ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ] ) * خلق أصلكم من تراب وأنتم نسله وتنتمون إليه أو أنّ مادّة نطفكم من التراب لأنّ مادّة النطفة من الغذاء والغذاء إمّا من الحيوان أو من النبات وكلاهما من التراب * ( [ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ] ) * أي ثمّ أنشأ من ذلك الأصل الَّذي كان مخلوقا من التراب النطفة وهي الماء القليل من الرجل والمرأة * ( [ ثُمَّ مِنْ